العجز التجاري الأمريكي يتراجع في أبريل بدعم قفزة الصادرات والطاقة

تراجع العجز في الميزان التجاري الأمريكي خلال شهر أبريل، في إشارة إيجابية إلى تحسن نسبي في حركة التجارة الخارجية للولايات المتحدة، بعدما سجلت الصادرات نموًا بوتيرة أسرع من الواردات، بدعم واضح من زيادة صادرات السلع الرأسمالية والمستلزمات الصناعية.

وأظهرت البيانات أن العجز التجاري الأمريكي انخفض بنسبة 1.2% خلال أبريل، ليصل إلى 55.90 مليار دولار، مقارنة بمستويات أعلى في الشهر السابق.

كما جرى تعديل قراءة مارس بالخفض، حيث بلغ العجز 56.60 مليار دولار بدلًا من التقديرات الأولية التي كانت تشير إلى 60.30 مليار دولار، وهو ما يعكس صورة أفضل نسبيًا لأداء التجارة الأمريكية خلال تلك الفترة.

وجاءت قراءة أبريل أقل قليلًا من توقعات الاقتصاديين، الذين رجحوا أن يسجل العجز التجاري نحو 56.20 مليار دولار.

ويعني ذلك أن الفجوة بين ما تصدره الولايات المتحدة وما تستورده جاءت أضيق من المتوقع، وهو ما قد يقدم دعمًا محدودًا للنمو الاقتصادي إذا استمر تحسن الصادرات خلال الأشهر المقبلة.

وكان المحرك الأساسي وراء هذا التحسن هو ارتفاع صادرات السلع، التي زادت بمقدار 8.70 مليار دولار لتصل إلى 221.30 مليار دولار خلال الشهر.

وشملت الزيادة قطاعات مهمة مثل أجهزة الكمبيوتر والطائرات المدنية، حيث ارتفعت صادرات أجهزة الكمبيوتر بنحو 2.50 مليار دولار، بينما زادت صادرات الطائرات المدنية بمقدار مليار دولار.

كما لعب النفط الخام دورًا بارزًا في دعم الصادرات الأمريكية خلال أبريل، بعدما ارتفعت صادراته بمقدار 6.40 مليار دولار، وهو ما يعكس استمرار أهمية قطاع الطاقة في تقليص جزء من فجوة التجارة الخارجية، خاصة مع بقاء الطلب العالمي على الخام الأمريكي حاضرًا في الأسواق.

في المقابل، لم تكن الواردات مستقرة، إذ ارتفعت واردات السلع بمقدار 6.40 مليار دولار لتصل إلى 304.90 مليار دولار. وجاءت هذه الزيادة مدفوعة بالأساس بارتفاع واردات أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات ومعدات الاتصالات، وهي مكونات تعكس استمرار الطلب الأمريكي القوي على التكنولوجيا ومستلزمات الإنتاج.

ورغم أن الواردات واصلت الارتفاع، فإن نمو الصادرات بوتيرة أسرع ساعد في تقليص العجز التجاري خلال الشهر. ويعطي ذلك إشارة إلى أن قطاع التصدير الأمريكي لا يزال قادرًا على تحقيق بعض الزخم، خاصة في السلع الصناعية والرأسمالية والطاقة.

وعند النظر إلى المتوسط المتحرك لثلاثة أشهر، الذي يستخدم عادة لتقليل تأثير التقلبات الشهرية، ارتفعت الصادرات بمقدار 9.10 مليار دولار، بينما زادت الواردات بمقدار 9.70 مليار دولار. ويشير ذلك إلى أن النشاط التجاري العام لا يزال قويًا من الجانبين، سواء في الطلب الخارجي على المنتجات الأمريكية أو في الطلب المحلي على السلع المستوردة.

وعلى أساس سنوي، انخفض متوسط عجز السلع والخدمات بمقدار 47.60 مليار دولار مقارنة بالأشهر الثلاثة المنتهية في أبريل 2025، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في وضع الميزان التجاري الأمريكي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.