أوروبا تشدد الخناق على موسكو بحزمة عقوبات جديدة ودعم موسع لأوكرانيا

يستعد الاتحاد الأوروبي لتشديد ضغوطه على روسيا عبر حزمة جديدة من العقوبات، في وقت تتصاعد فيه الهجمات الروسية على أوكرانيا، خاصة بعد الضربات الأخيرة التي استهدفت العاصمة كييف وأثارت إدانات أوروبية واسعة.

وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم أوكرانيا عسكريًا وماليًا، إلى جانب تكثيف الضغط على موسكو حتى تتوقف العمليات العسكرية. وأشارت في منشور عبر منصة "إكس" إلى أن تعزيز منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية بات أولوية عاجلة، خاصة في ظل استمرار الهجمات الروسية واسعة النطاق.

ومن المنتظر أن يكون ملف دعم الدفاعات الجوية الأوكرانية حاضرًا بقوة على طاولة النقاش خلال قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" هذا الأسبوع، في ظل سعي الدول الغربية إلى تعزيز قدرة كييف على مواجهة الهجمات الصاروخية والجوية.

وكشفت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي صرف الأسبوع الماضي الدفعة الأولى من برنامج تمويلي مخصص لدعم أوكرانيا، بقيمة 4 مليارات يورو، ضمن حزمة أوسع تصل إلى 90 مليار يورو. ويهدف هذا التمويل إلى دعم القدرات الدفاعية الأوكرانية، بما يشمل تطوير تقنيات الطائرات المسيّرة وتعزيز الجاهزية العسكرية.

وأضافت أن دفعات جديدة من التمويل الأوروبي ستُصرف خلال الفترة المقبلة، في إطار التزام مستمر بدعم أوكرانيا على المدى الطويل، سواء من خلال المساعدات المالية المباشرة أو عبر تعزيز قدراتها الدفاعية.

وفي الوقت نفسه، تعمل مؤسسات الاتحاد الأوروبي على استكمال الإجراءات الخاصة بإقرار الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات ضد روسيا خلال الأيام المقبلة. وتأتي هذه الخطوة في إطار استمرار الاعتماد على العقوبات الاقتصادية كوسيلة رئيسية للضغط على موسكو، بالتوازي مع زيادة الدعم العسكري والمالي لكييف.

ويعكس التحرك الأوروبي الجديد استمرار الربط بين مسارين متوازيين: دعم أوكرانيا في مواجهة التصعيد العسكري، وتشديد القيود الاقتصادية على روسيا للحد من قدرتها على تمويل الحرب.

كما يشير تخصيص تمويلات بمليارات اليوروهات إلى أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى دعم أوكرانيا باعتباره التزامًا طويل الأمد، في ظل استمرار تداعيات الحرب على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والاستقرار الاقتصادي داخل القارة الأوروبية.