إيرباص تقترب من عام قياسي مع تسارع تسليمات الطائرات في 2026
تتجه شركة إيرباص نحو تسجيل عام قوي في تسليم الطائرات، مع تحسن واضح في وتيرة الإنتاج خلال النصف الأول من 2026، وسط مؤشرات على أن الشركة قد تتجاوز مستهدفها الرسمي إذا حافظت على الزخم الحالي خلال الأشهر المقبلة.
ورغم أن التوقعات الرسمية للشركة ما زالت تشير إلى تسليم 870 طائرة خلال العام، فإن إيرباص وضعت هدفًا داخليًا أكثر طموحًا يتجاوز 900 طائرة، ما يعكس ثقة متزايدة داخل المجموعة في قدرتها على تسريع عمليات التسليم، خاصة خلال النصف الثاني من العام.
وبحسب مصادر في قطاع الطيران، سلمت الشركة نحو 89 طائرة خلال يونيو، ليرتفع إجمالي التسليمات منذ بداية العام إلى 351 طائرة خلال النصف الأول، بزيادة قدرها 15% مقارنة بالفترة نفسها من 2025. ويعد هذا الأداء الأفضل لإيرباص في النصف الأول منذ عام 2019، في إشارة إلى تعافي تدريجي من الضغوط التي واجهت صناعة الطيران خلال السنوات الماضية.
ويأتي هذا التحسن مدفوعًا بعدة عوامل، من بينها ارتفاع مؤقت في الطلب، واستمرار الشركة في تعويض تأخيرات سابقة مرتبطة بتسليم الطائرات إلى السوق الصينية، إلى جانب تراجع حدة مشكلات توريد المحركات التي عطلت وتيرة الإنتاج لدى شركات تصنيع الطائرات في فترات سابقة.
وساعد تحسن أوضاع سلاسل الإمداد نسبيًا إيرباص على زيادة قدرتها على تنفيذ طلبيات العملاء بوتيرة أسرع، رغم أن القطاع لا يزال يواجه بعض التحديات المرتبطة بتوافر المكونات وارتفاع الضغط على الموردين.
وتشير التقديرات إلى أن إيرباص تستهدف تسليم نحو 80 طائرة خلال يوليو، مع توقعات باستمرار النشاط القوي في الأشهر التالية. وتكتسب الفترة الأخيرة من العام أهمية خاصة للشركة، إذ عادة ما تشهد عمليات التسليم تسارعًا واضحًا في ديسمبر، ما قد يدعم فرصها في الاقتراب من هدفها الداخلي أو تجاوزه إذا استمرت الوتيرة الحالية.
وامتنعت إيرباص عن التعليق على أرقام التسليم قبل نشر تقريرها الشهري المقرر يوم الأربعاء، بينما كانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى أن الشركة سلمت قرابة 90 طائرة خلال يونيو، وهو رقم قريب من تقديرات المصادر في القطاع.
وتحظى أرقام التسليم بمتابعة كبيرة من المستثمرين، لأنها تمثل عاملًا رئيسيًا في تسجيل الإيرادات وتحسين التدفقات النقدية للشركة. لذلك، فإن استمرار ارتفاع وتيرة التسليم لا يعكس فقط قوة الطلب على الطائرات التجارية، بل يشير أيضًا إلى تحسن قدرة إيرباص على إدارة تحديات الإنتاج وسلاسل التوريد.
المزيد من الاخبار
أوروبا تشدد الخناق على موسكو بحزمة عقوبات جديدة ودعم موسع لأوكرانيا
UBS: الأسواق تبالغ في توقعات رفع الفائدة الأمريكية ونرجح تثبيتها خلال الفترة المقبلة
