وول ستريت تعيد تسعير الفائدة.. جولدمان ساكس وجي بي مورجان يرجحان رفعًا جديدًا هذا الأسبوع
تتزايد رهانات الأسواق على اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب هذا الأسبوع، بعدما عدلت بنوك استثمار كبرى توقعاتها نحو مزيد من التشديد النقدي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة.
وغيّر "جولدمان ساكس" رؤيته السابقة التي كانت ترجح تثبيت أسعار الفائدة، ليصبح السيناريو الأقرب لديه الآن هو رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 15 و16 سبتمبر.
ويرى البنك أن التحول في تسعير الأسواق خلال الأيام الأخيرة جعل الإبقاء على الفائدة دون تغيير خيارًا أقل ترجيحًا، خصوصًا مع ارتفاع توقعات المستثمرين لزيادة الفائدة عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة.
وسار "جي بي مورجان" في الاتجاه نفسه، إذ أصبح يتوقع رفع الفائدة ربع نقطة مئوية خلال اجتماع سبتمبر، مع احتمال تنفيذ زيادة إضافية في ديسمبر، في إشارة إلى أن التشديد النقدي قد لا يقتصر على اجتماع واحد فقط.
وجاء هذا التحول بعد بيانات أظهرت استمرار الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الأمريكي، سواء من جانب أسعار المستهلكين أو المنتجين، بالتزامن مع صعود النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل نتيجة تجدد التوترات في الشرق الأوسط.
ويثير ارتفاع أسعار الطاقة قلقًا إضافيًا لدى الأسواق، لأن استمرار النفط عند مستويات مرتفعة قد ينعكس على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات، ما قد يعرقل عودة التضخم إلى مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
وانعكس تغير التوقعات سريعًا على تسعيرات الأسواق، إذ ارتفع احتمال زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر إلى نحو 88.5%، مقارنة بمستويات قرب 70% قبل صدور بيانات التضخم الأخيرة.
كما بدأت الأسواق في تسعير احتمال قوي لزيادة أخرى خلال اجتماع ديسمبر، ما يعكس تحولًا واضحًا في نظرة المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
ورغم تشدد توقعاته على المدى القريب، لا يزال "جولدمان ساكس" يرى إمكانية خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2027، لكنه يتوقع أن تأتي هذه التخفيضات في وقت متأخر مقارنة بتقديراته السابقة.
ويعكس ذلك اعتقادًا بأن مرحلة التشديد الحالية قد تكون مؤقتة إذا بدأت ضغوط الأسعار في الانحسار لاحقًا، لكن استمرار ارتفاع الطاقة والتضخم قد يؤجل أي تحول سريع نحو سياسة نقدية أكثر مرونة.
ولا يقتصر تركيز الأسواق على قرار الفائدة وحده، بل يمتد إلى لهجة الاحتياطي الفيدرالي بشأن الخطوات التالية، خاصة ما إذا كان البنك سيشير إلى احتمال استمرار التشديد خلال الاجتماعات المقبلة.
وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق قرارات نقدية مهمة خارج الولايات المتحدة، وفي مقدمتها اجتماع بنك اليابان، ما يجعل هذا الأسبوع حاسمًا لمسار الفائدة عالميًا ولتحركات العملات والسندات والأسهم والذهب.
المزيد من الاخبار


إيران تحمّل واشنطن مسؤولية توترات هرمز.. والوساطة تعود إلى الواجهة
تأجيل اجتماع خليجي إيراني في عُمان لبحث ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز
أوبن إيه آي تحسم موقفها.. لا اكتتاب عام خلال 2026 بسبب مخاوف سلامة الذكاء الاصطناعي

مايكروسوفت تراهن بقوة على الذكاء الاصطناعي.. خطة لمضاعفة طاقة مراكز البيانات 3 مرات بحلول 2032
التضخم يفاجئ الأسواق.. رهانات رفع الفائدة تقفز قبل اجتماع الفيدرالي
أنثروبيك تكشف محاولات لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أسلحة وهجمات إلكترونية

بيانات التضخم تشعل رهانات رفع الفائدة.. الأسواق تراهن على تشديد أكبر من الفيدرالي
