عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات يقفز لأعلى مستوى في 19 شهرًا

واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعها خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل موجة بيع واسعة تضرب أسواق السندات العالمية، ما دفع عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى له منذ أوائل عام 2025.

وصعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنحو نقطتي أساس، ليقترب من مستوى 4.75%، وهو أعلى مستوى يسجله خلال نحو 19 شهرًا، ما يعكس استمرار الضغوط البيعية على أدوات الدين طويلة الأجل.

وجاء ارتفاع العوائد رغم تراجع توقعات المستثمرين بشأن احتمال زيادة تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة خلال العام الجاري، بعدما أظهرت مجموعة من البيانات الاقتصادية الأخيرة إشارات تدعم استمرار نهج الترقب والحذر الذي يتبعه الاحتياطي الفيدرالي.

وتشير تحركات السوق إلى أن المستثمرين لا يركزون فقط على مسار أسعار الفائدة الأمريكية، بل يتابعون أيضًا التطورات في أسواق السندات العالمية والمخاطر المرتبطة بالتضخم والسياسة المالية، وهي عوامل ساهمت في إبقاء العوائد عند مستويات مرتفعة.

وعلى مستوى آجال الاستحقاق المختلفة، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين بنحو 2.3 نقطة أساس إلى 4.205%، وهو العائد الأكثر حساسية عادةً لتوقعات السياسة النقدية وتحركات أسعار الفائدة قصيرة الأجل.

كما صعد عائد السندات لأجل عشر سنوات بنحو 1.8 نقطة أساس إلى 4.744%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل ثلاثين عامًا بنحو 1.7 نقطة أساس إلى 5.323%.

وتتحرك أسعار السندات وعوائدها في اتجاهين متعاكسين، إذ تؤدي عمليات البيع إلى انخفاض أسعار السندات وارتفاع عوائدها، في حين يؤدي زيادة الطلب إلى صعود الأسعار وتراجع العوائد.

وتكتسب الزيادة الحالية في العوائد أهمية كبيرة بالنسبة إلى الأسواق المالية، إذ تؤثر عوائد السندات طويلة الأجل بصورة مباشرة في تكاليف الرهون العقارية والتمويل والاستثمار، كما تمثل عاملًا رئيسيًا في تقييم أسهم التكنولوجيا والنمو.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم البيانات الاقتصادية الأمريكية بحثًا عن إشارات أوضح بشأن الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بأن يواصل البنك المركزي مراقبة التضخم والنشاط الاقتصادي قبل اتخاذ أي قرار جديد بشأن أسعار الفائدة.