عوائد السندات الأمريكية تتراجع من مستويات مرتفعة قبل محضر الفيدرالي

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الأربعاء، بعدما كانت قد سجلت مستويات مرتفعة خلال الجلسات الأخيرة، في وقت يتوخى فيه المستثمرون الحذر قبيل صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات من أعلى مستوياته منذ أوائل العام الماضي، مع عودة بعض عمليات الشراء إلى سوق السندات، بالتزامن مع ترقب الأسواق لتفاصيل مناقشات صناع السياسة النقدية خلال اجتماع يوليو.

ويحظى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي باهتمام واسع من المستثمرين، إذ قد يوفر مزيدًا من الوضوح بشأن تقييم مسؤولي البنك المركزي للتضخم والنشاط الاقتصادي وسوق العمل، إلى جانب مدى استعدادهم لإجراء تعديل جديد على أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة.

وكان مسؤولو الفيدرالي قد صوتوا خلال اجتماع يوليو بأغلبية 9 أصوات مقابل 3 لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في قرار عكس استمرار الانقسام النسبي داخل البنك المركزي بشأن الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.

وتأتي أهمية المحضر في وقت تشهد فيه توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة تقلبات واضحة، إذ يحاول المستثمرون تقييم مدى قدرة الاحتياطي الفيدرالي على موازنة مخاطر التضخم المرتفع مع الإشارات التي تظهر تباطؤًا في بعض جوانب الاقتصاد الأمريكي.

وبحسب التقديرات المتداولة في الأسواق، تبلغ احتمالات رفع أسعار الفائدة في أكتوبر نحو 50%، بينما ترتفع احتمالات اتخاذ خطوة مماثلة في سبتمبر إلى نحو 90%، ما يعكس استمرار توقعات المستثمرين بأن السياسة النقدية قد تبقى مشددة خلال الفترة المقبلة.

وعلى صعيد تداولات سوق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بنحو 2.2 نقطة أساس ليصل إلى 4.164%، وهو العائد الأكثر حساسية عادةً لتوقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل.

كما انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو 1.6 نقطة أساس إلى 4.693%، بعدما سجل مستويات مرتفعة خلال الجلسات السابقة، في حين استقر عائد السندات طويلة الأجل لأجل 30 عامًا عند نحو 5.278%.

وتظل تحركات عوائد السندات الأمريكية مرتبطة بشكل وثيق بما سيكشف عنه محضر الفيدرالي، إذ قد تؤدي أي إشارات متشددة بشأن التضخم أو أسعار الفائدة إلى تجدد صعود العوائد، بينما قد تدعم اللهجة الأكثر حذرًا أسعار السندات وتدفع العوائد إلى مزيد من التراجع.