أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية جلسة الأربعاء على تراجع طفيف، بعدما استوعب المستثمرون تقريرًا قويًا لسوق العمل الأمريكي إلى جانب سيل من نتائج أعمال الشركات.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة قبل افتتاح التداولات أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 130 ألف وظيفة خلال يناير، متجاوزًا التوقعات التي أشارت إلى نحو 55 ألف وظيفة فقط.
كما تراجع معدل البطالة إلى 4.3% مقارنة بـ4.4% في ديسمبر، في حين كانت التقديرات ترجح استقراره دون تغيير.
ورغم أن قوة سوق العمل تعكس متانة الاقتصاد، فإنها عززت في المقابل رهانات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
فقد ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.18%، مقارنة بمستويات أقل من 4.15% في الجلسة السابقة.
وأظهرت أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن الأسواق تسعّر احتمالًا بنسبة 94% لتثبيت الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في مارس، ارتفاعًا من نحو 80% في اليوم السابق.
على صعيد المؤشرات، تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 0.2%، وانخفض داو جونز الصناعي 0.1%، فيما أغلق S&P 500 دون تغير يُذكر، بعد أن كان داو جونز قد سجل مستويات قياسية خلال الجلسات الثلاث السابقة.
أسهم التكنولوجيا الكبرى أنهت الجلسة بأداء متباين؛ إذ ارتفع سهم إنفيديا وتسلا بأقل من 1% لكل منهما، بينما كان سهم ألفابت (الشركة الأم لغوغل) الأضعف أداءً بين الكبار بتراجع بلغ 2.4%.
وفي تحركات الأسهم الفردية، تكبد سهم ماتيل خسائر حادة بلغت 25%، وهبط ليفت 17%، وتراجع روبنهود 9%، كما انخفض سهم هيومانا بأكثر من 3%.
في المقابل، قفز سهم Hinge Health بنسبة 17%، وارتفع كل من كلاودفلير وتي-موبايل 5%، بينما صعد سهم فورد قرابة 2%.
في أسواق العملات والسلع، تراجع بيتكوين إلى نحو 67,600 دولار بعد أن لامس 69,200 دولار خلال الليل. وارتفع مؤشر الدولار إلى 96.86 نقطة.
كما صعدت عقود الذهب الآجلة بنسبة 1.6% إلى 5,110 دولارات للأوقية، وقفزت الفضة 4.5% متجاوزة 84 دولارًا، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 1.5% ليقترب من 65 دولارًا للبرميل.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
من المنتظر أن يواصل المستثمرون مراقبة تحركات عوائد السندات، باعتبارها المحرك الرئيسي لاتجاهات الأسهم في الأجل القصير.
وقد يضغط استمرار صعود العائد على السندات على أسهم التكنولوجيا والنمو، بينما قد تستفيد القطاعات الدفاعية والمالية من بيئة الفائدة المرتفعة.
كما ستبقى نتائج الشركات في بؤرة الاهتمام، خاصة مع تزايد حساسية السوق تجاه أي إشارات تتعلق بهوامش الربح أو توقعات الأرباح المستقبلية.
وإذا استمرت البيانات الاقتصادية في إظهار قوة سوق العمل والإنفاق، فقد تتعزز قناعة الأسواق بأن الفيدرالي ليس في عجلة من أمره لخفض الفائدة، وهو ما قد يبقي التداولات في نطاقات ضيقة مع ميل للتذبذب.
بشكل عام، تبدو الأسواق في مرحلة إعادة تسعير لتوقعات السياسة النقدية، حيث يوازن المستثمرون بين قوة الاقتصاد ومخاطر بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما قد يجعل تحركات اليوم مرهونة بأي تصريحات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أو مفاجآت في البيانات الاقتصادية.








