ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 23/6: وول ستريت تتباين مع ضغط التكنولوجيا وترقب بيانات التضخم الأمريكية
أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات يوم الإثنين على أداء متباين، بعدما ضغطت خسائر أسهم التكنولوجيا الكبرى على السوق، في ظل متابعة المستثمرين لتطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ترقب بيانات تضخم مهمة قد تعيد تشكيل توقعات الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.3%، مدعومًا ببعض الأسهم القيادية، بينما تراجع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.4%، وانخفض مؤشر ناسداك المركب، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 1.3%.
وجاء هذا الأداء بعد أسبوعين متتاليين من المكاسب، حيث تمكنت المؤشرات الرئيسية من التعافي في نهاية الأسبوع الماضي بعد الضغوط التي أعقبت اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المتشدد.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، ظلت المحادثات بين واشنطن وطهران محل اهتمام الأسواق، بعدما بدأت بشكل متوتر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وكانت إيران قد أعلنت إغلاق مضيق هرمز ردًا على تطورات القتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران في لبنان، إلا أن حركة السفن استمرت عبر المضيق، وإن بوتيرة أقل من المعتاد مقارنة بما قبل الحرب.
وفي الوقت نفسه، زادت حدة التوتر بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الضربات إذا لم تتحرك إيران لمنع حزب الله من التصعيد، قبل أن يعلن الوسطاء لاحقًا أن الجانبين أحرزا تقدمًا مشجعًا في مسار المفاوضات، ما ساعد على تهدئة بعض المخاوف داخل أسواق الطاقة.
وتراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الإثنين، بعدما سمحت وزارة الخزانة الأمريكية ببيع النفط الإيراني لمدة 60 يومًا، وهو ما عزز توقعات زيادة المعروض في الأسواق العالمية. وانخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام الأمريكي القياسي، بنحو 2% إلى حوالي 75 دولارًا للبرميل، بينما هبط خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 3% إلى قرابة 78 دولارًا للبرميل.
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر مايو، والمقرر إعلانه يوم الخميس، باعتباره مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة بعدما سجل المؤشر في أبريل أعلى مستوى له في نحو 3 سنوات، في وقت أشار فيه مسؤولو الفيدرالي إلى استعدادهم لرفع أسعار الفائدة هذا العام إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وعلى مستوى الأسهم الفردية، واصلت أسهم الرقائق والذاكرة تحقيق مكاسب قوية، حيث ارتفع سهم ميكرون بنحو 7% ليصل إلى مستوى قياسي جديد، وذلك قبل إعلان نتائج أعمال الشركة الفصلية يوم الأربعاء.
كما صعد سهما إنتل وسان ديسك إلى مستويات قياسية جديدة، بدعم من التفاؤل المستمر تجاه قطاع أشباه الموصلات والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
في المقابل، واصل سهم سبيس إكس تراجعه الحاد بعد خسائر سجلها في آخر جلستين من الأسبوع الماضي، حيث هبط بنسبة 16% ليغلق عند 155 دولارًا، وهو أدنى إغلاق للسهم منذ طرحه العام الأولي الكبير في وقت سابق من الشهر الجاري. ويبدو أن السهم يتعرض لضغوط جني أرباح قوية بعد موجة صعود لافتة رافقت بداية تداوله.
كما تعرضت أسهم التكنولوجيا الكبرى لضغوط واضحة، إذ تراجع سهم ألفابت بنحو 5%، مسجلًا أسوأ أداء بين أسهم مجموعة الشركات التكنولوجية الكبرى، بينما هبط سهم أمازون بنحو 5% أيضًا. وعلى عكس الاتجاه العام، ارتفع سهم تسلا بنسبة 1%، ليخالف موجة التراجع التي سيطرت على أغلب أسهم النمو الكبرى.
وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.51%، مقارنة بنحو 4.46% عند إغلاق الخميس، وهو ما يعكس استمرار حساسية الأسواق تجاه توقعات الفائدة الأمريكية.
ويؤثر هذا العائد بشكل مباشر على تكاليف الاقتراض، بما في ذلك الرهون العقارية والقروض الاستهلاكية.
أما في سوق العملات الرقمية، فتداول البيتكوين قرب مستوى 64,400 دولار في أواخر تعاملات اليوم، بعدما تجاوز في وقت سابق مستوى 65 ألف دولار، وهو أعلى مستوى له في نحو أسبوع.
وفي المقابل، تراجعت عقود الذهب الآجلة بنحو 1% إلى حوالي 4,210 دولارات للأوقية، بينما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% إلى مستوى 101 نقطة.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
وبالنسبة لتوقعات اليوم، من المرجح أن تظل الأسواق الأمريكية حذرة ومتحركة داخل نطاقات محدودة، مع استمرار ترقب المستثمرين لبيانات التضخم المقبلة.
وقد تحصل الأسهم على دعم إذا استمرت أسعار النفط في التراجع وهدأت المخاوف الجيوسياسية، لكن أسهم التكنولوجيا قد تبقى تحت ضغط إذا واصلت عوائد السندات الارتفاع أو زادت المخاوف من تشديد السياسة النقدية.
ومن المتوقع أيضًا أن يظل قطاع الرقائق تحت الأنظار، خاصة مع ترقب نتائج ميكرون، إذ قد تؤثر أرقام الشركة وتوقعاتها المستقبلية على معنويات المستثمرين تجاه أسهم أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، قد يواصل سهم سبيس إكس التقلب بقوة مع استمرار عمليات جني الأرباح، بينما تبقى حركة البيتكوين والذهب مرتبطة بتغيرات الدولار وعوائد السندات وتوقعات الفائدة الأمريكية.
المزيد من الاخبار







ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع الماضي وماينتظرنا اليوم 22/6: وول ستريت تتعافى من صدمة الفيدرالي.. والتكنولوجيا تقود المكاسب وسط هدنة هرمز

الفيدرالي الجديد.. لماذا تزداد رهانات رفع الفائدة في عهد كيفن وارش؟

مضيق هرمز.. كيف يعيد ممر استراتيجي رسم خريطة الاقتصاد العالمي؟

إيران تلوّح بورقة هرمز.. وأسواق النفط تترقب صدمة جديدة
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 19/6: وول ستريت تتعافى من صدمة الفيدرالي.. والرقائق تقود مكاسب الأسبوع




ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 18/6: وول ستريت تهبط رغم الاتفاق الأمريكي الإيراني.. والفيدرالي يعيد القلق للأسواق







