ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 17/6: ترقب الفيدرالي وقمة السبع يضغطان على التكنولوجيا ويدفعان داو جونز للقمة
تباين أداء الأسهم الأمريكية في نهاية تعاملات الثلاثاء، بعدما التقطت أسهم التكنولوجيا أنفاسها عقب موجة صعود قوية، بينما واصل مؤشر داو جونز الصناعي تسجيل مستويات قياسية جديدة للجلسة الثانية على التوالي، وسط ترقب المستثمرين لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي وقمة مجموعة السبع.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.6% ليغلق عند مستوى قياسي جديد، مدعومًا بإقبال المستثمرين على الأسهم القيادية التقليدية.
في المقابل، تراجع مؤشر ناسداك المركب، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 1.2%، بينما انخفض مؤشر S&P 500 الأوسع نطاقًا بنسبة 0.6%، مع عودة الضغوط إلى أسهم الرقائق وبعض شركات التكنولوجيا الكبرى.
وجاء هذا الأداء المتباين بعد مكاسب قوية سجلتها وول ستريت في جلسة الإثنين، حين قفز ناسداك بأكثر من 3% وبلغ داو جونز مستوى قياسيًا، بدعم من الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما خفف من مخاوف المستثمرين بشأن إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.
وتتجه أنظار الأسواق حاليًا إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الذي بدأ أعماله الثلاثاء ويستمر على مدار يومين. ورغم أن التوقعات تشير إلى تثبيت أسعار الفائدة، فإن المستثمرين يترقبون أي إشارات من البنك المركزي بشأن رؤيته لمسار التضخم خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد عودة الضغوط السعرية للظهور في عدد من القطاعات.
ويكتسب الاجتماع أهمية إضافية كونه الأول برئاسة كيفن وارش، الذي أشار في وقت سابق إلى رغبته في تغيير طريقة تواصل الفيدرالي مع الأسواق بشأن قرارات السياسة النقدية. لذلك، ينتظر المستثمرون المؤتمر الصحفي عقب الاجتماع لمعرفة ما إذا كان البنك المركزي سيتبنى نبرة أكثر تحفظًا وأقل وضوحًا في توجيه توقعات السوق.
وعلى الجانب السياسي، يشارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا، حيث يتركز الاهتمام على تطورات الحرب في إيران والجدول الزمني المتوقع لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، بعد أن أدى إغلاقه لفترة طويلة إلى تعطيل جزء مهم من تدفقات النفط والغاز الطبيعي والهيليوم والأسمدة وعدد من المواد الصناعية، ما زاد الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وفي أخبار الشركات، أعلنت سبيس إكس موافقتها على شراء شركة أنيسفير، المطورة لأداة البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي كورسور، في صفقة تبلغ قيمتها 60 مليار دولار. وجاءت الصفقة بعد أن كانت سبيس إكس قد حصلت على حق تنفيذ الاستحواذ في أبريل الماضي، لكنها أجلت الخطوة لحين الانتهاء من طرحها العام الأولي القياسي الأسبوع الماضي.
وواصل سهم سبيس إكس أداءه القوي بعد الاكتتاب، إذ ارتفع بنسبة 4% خلال جلسة الثلاثاء، بعدما كان قد صعد بنحو 16% في وقت سابق من التعاملات. وبذلك عزز السهم مكاسبه منذ الطرح، بعدما أصبح يتداول بأكثر من 40% فوق سعر الاكتتاب، في إشارة إلى استمرار شهية المستثمرين تجاه الشركة بعد دخولها السوق.
أما أسهم التكنولوجيا الكبرى، فجاء أداؤها متباينًا خلال الجلسة. فقد ارتفعت أسهم ألفابت وآبل وميتا بنحو 1% لكل منها، بينما تراجع سهم إنفيديا بأكثر من 2%، وانخفض سهما مايكروسوفت وتسلا بأكثر من 1% لكل منهما، في حين أنهى سهم أمازون التعاملات دون تغير يذكر. كما تعرض قطاع الرقائق لضغوط قوية، إذ هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 6%، ليمحو مكاسب الجلسة السابقة بالكامل.
وفي سوق الطاقة، واصلت أسعار النفط تراجعها لتسجل أدنى مستوياتها منذ الأسبوع الأول من الحرب في إيران، مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 4% إلى نحو 77 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام برنت بالنسبة نفسها تقريبًا إلى حوالي 80 دولارًا للبرميل.
كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.44% مقابل 4.48% في الجلسة السابقة. وجاء هذا الهبوط بالتزامن مع تراجع أسعار النفط خلال الشهر الماضي، رغم أن العوائد لا تزال أعلى من مستوياتها المسجلة في بداية العام.
وفي الأصول الأخرى، تراجع البيتكوين إلى نحو 65.7 ألف دولار في تعاملات ما بعد الظهر، بعدما كان قريبًا من 67 ألف دولار في وقت سابق من اليوم.
في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب بشكل طفيف بنحو 0.1% إلى 4355 دولارًا للأوقية، بينما انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% إلى 99.60 نقطة.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
أما بالنسبة لتوقعات اليوم، فمن المرجح أن تتحرك الأسواق بحذر قبل صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي، إذ قد يظل المستثمرون في حالة ترقب لأي إشارات بشأن التضخم أو مستقبل أسعار الفائدة.
وقد تستفيد الأسهم الدفاعية والقيادية من هذا الحذر، بينما قد تبقى أسهم التكنولوجيا والرقائق تحت ضغط إذا استمرت عمليات جني الأرباح بعد مكاسب الإثنين القوية.
ومن المتوقع أيضًا أن تظل أسعار النفط حساسة لأي تصريحات جديدة بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أو تطورات قمة مجموعة السبع، إذ إن استمرار التهدئة قد يضغط على الخام نحو مزيد من التراجع، بينما قد يؤدي أي تأخير في عودة الملاحة أو أي توتر سياسي جديد إلى عودة التقلبات سريعًا.
وبالنسبة للذهب، قد يحافظ المعدن النفيس على تحركات محدودة مائلة للصعود إذا زادت حالة الحذر في الأسواق قبل قرار الفيدرالي، خاصة مع تراجع الدولار بشكل طفيف. أما البيتكوين،
فمن المتوقع أن يظل عرضة للتذبذب قرب مستوياته الحالية، مع ترقب المتداولين لاتجاه شهية المخاطرة في وول ستريت بعد اجتماع البنك المركزي الأمريكي.
المزيد من الاخبار
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 16/6: اتفاق واشنطن وطهران يشعل شهية المخاطرة.. الأسهم تقفز والنفط يتراجع






ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 15/6: وول ستريت تنهي الأسبوع على ارتفاع بدعم من قفزة سبيس إكس وتراجع النفط








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 12/6: وول ستريت تنتعش بقوة بعد تراجع ترامب عن ضرب إيران وترقب طرح SpaceX


سبيس إكس تستعد لقلب تاريخ الاكتتابات.. هل تزيح أرامكو من الصدارة؟







ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 11/6: وول ستريت تحت الضغط.. التكنولوجيا تهبط والنفط والتضخم يشعلان مخاوف المستثمرين








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 10/6: وول ستريت تتراجع تحت ضغط الرقائق والتوتر مع إيران.. والأسواق تترقب اختبار التضخم الأمريكي
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 9/6: ارتداد قوي لأسهم الرقائق يدعم وول ستريت.. والأسواق تترقب مسار النفط والفائدة







