ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 18/8: وول ستريت تحت الضغط مع صعود النفط والعوائد.. وناسداك يواجه جلسة حذرة
أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات أمس الاثنين على انخفاض جماعي، في ظل تزايد الضغوط القادمة من ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة، بالتزامن مع تراجع الآمال في التوصل سريعًا إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز بصورة طبيعية.
وأغلق مؤشر «داو جونز الصناعي» منخفضًا بنحو 0.5%، كما فقد مؤشر «S&P 500» نحو 0.5%، بينما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.3%.
وجاءت الخسائر امتدادًا للأداء السلبي الذي شهدته مؤشرات وول ستريت خلال جلسة الجمعة، رغم نجاح «S&P 500» و«ناسداك» في إنهاء الأسبوع الماضي على مكاسب، في حين كان «داو جونز» المؤشر الرئيسي الوحيد الذي سجل خسارة أسبوعية.
وتزايدت حالة الحذر في السوق بعد بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية التي أظهرت تراجع الإنفاق بنسبة 0.6% خلال يوليو، على عكس توقعات الاقتصاديين بارتفاع قدره 0.1%، وهو ما أثار تساؤلات بشأن قوة المستهلك الأمريكي وقدرته على مواصلة دعم النمو الاقتصادي.
وأصبح أداء المستهلك أحد أهم الملفات التي تراقبها الأسواق خلال الأسبوع الحالي، خاصة مع إعلان عدد من أكبر شركات التجزئة الأمريكية نتائج أعمالها، وفي مقدمتها «هوم ديبوت» و«تارجت» و«وول مارت».
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأنها قد توضح ما إذا كان ضعف مبيعات التجزئة في يوليو مجرد تراجع مؤقت أم بداية لضغوط أكثر وضوحًا على الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل محركًا رئيسيًا للاقتصاد الأمريكي.
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بقوة خلال تعاملات الاثنين، بعدما تراجعت الآمال في التوصل إلى انفراجة دبلوماسية سريعة بين واشنطن وطهران.
وجاءت المكاسب بعد تصريحات لمسؤول إيراني رفيع المستوى أكد فيها استعداد طهران لاتخاذ خطوات إضافية إذا فشلت الدبلوماسية، وهو ما أعاد المخاوف بشأن استمرار القيود على حركة النفط عبر مضيق هرمز.
وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.4% إلى 84.35 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام برنت بالنسبة نفسها تقريبًا إلى 90.65 دولار، لتعود مخاوف نقص الإمدادات إلى صدارة اهتمام المستثمرين.
واستمرت الضغوط صباح الثلاثاء، إذ تداول خام برنت بالقرب من 90.94 دولار، بينما وصل الخام الأمريكي إلى نحو 85.03 دولار، مع تراجع فرص إنهاء الصراع واستمرار اضطراب حركة الملاحة في هرمز.
وصعدت عوائد سندات الخزانة بالتزامن مع النفط، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تجدد الضغوط التضخمية وإجبار الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
وأنهى عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات تعاملات الاثنين بالقرب من 4.73%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى قرابة 5.31%.
واشتدت موجة بيع السندات صباح الثلاثاء، إذ ارتفع عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.739%، بينما قفز عائد الثلاثين عامًا إلى 5.327%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007.
وتعرضت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى لضغوط قوية خلال جلسة الاثنين، حيث أغلقت جميع أسهم مجموعة «Magnificent Seven» على انخفاض.
وكان سهما «ميتا بلاتفورمز» و«مايكروسوفت» بين أبرز الخاسرين، إذ تراجعا بنحو 3.5% و3% على الترتيب، وسط عمليات جني أرباح بعد المكاسب القوية التي سجلها قطاع التكنولوجيا خلال الأسابيع الماضية.
كما انخفض سهم «برودكوم» بصورة طفيفة بنحو 0.1%، بعدما كان قد هوى قرابة 6% في الجلسة السابقة.
وعلى النقيض، تمكنت أسهم شركات الذاكرة من التفوق على السوق، إذ ارتفع صندوق «Roundhill Memory ETF» بأكثر من 5%، بالتزامن مع مكاسب تراوحت بين نحو 2% و9% لأسهم «سان ديسك» و«ويسترن ديجيتال» و«إس كيه هاينكس» و«ميكرون تكنولوجي» و«سيجيت تكنولوجي».
كما ارتفع سهم «سبيس إكس» بنحو 4.5%، معوضًا جزءًا من خسائره السابقة.
وفي أسواق العملات، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.1% إلى 99.57 نقطة، بعدما لامس خلال التعاملات مستوى 99.29 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل يونيو.
واستفاد الذهب من تراجع الدولار وحالة عدم اليقين الجيوسياسي، لترتفع العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنحو 0.9% إلى 4,475 دولارًا للأوقية.
وفي سوق العملات الرقمية، جرى تداول البيتكوين بالقرب من 64,300 دولار، بعدما هبط في وقت سابق إلى حوالي 62,700 دولار.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
تميل التوقعات إلى بداية سلبية لوول ستريت، مع بقاء «ناسداك» الأكثر عرضة للضغط بسبب ارتفاع العوائد وعمليات جني الأرباح في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وقد يتعرض «S&P 500» أيضًا لمزيد من التراجع إذا واصلت عوائد سندات الخزانة صعودها أو شهد النفط قفزة جديدة، خاصة مع تجاوز خام برنت مستوى 90 دولارًا واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز.
وفي المقابل، قد تحصل السوق على بعض الدعم إذا جاءت البيانات الاقتصادية معتدلة وساهمت في تعزيز توقعات عدم رفع الفائدة، أو إذا واصلت نتائج شركات التجزئة تقديم إشارات إيجابية بشأن قوة المستهلك الأمريكي.
ويبقى المشهد اليوم محكومًا بثلاثة عوامل رئيسية: اتجاه عوائد سندات الخزانة، وتحركات النفط في ظل التصعيد الأمريكي الإيراني، وأداء أسهم التكنولوجيا بعد الضغوط القوية في تعاملات ما قبل الافتتاح. كما ستظل الأنظار موجهة إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر صدوره الأربعاء، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
المزيد من الاخبار





ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 17/8: وول ستريت تبدأ أسبوعًا جديدًا بحذر بعد تراجع أسهم التكنولوجيا


أزمة هرمز تهدد بإشعال التضخم العالمي.. كيف تحول هرمز من أزمة جيوسياسية إلى صدمة اقتصادية؟






ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 13/8: هل تدفع بيانات أسعار المنتجين وول ستريت إلى قمم جديدة؟
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 12/8: وول ستريت تتراجع للجلسة الثانية.. والأسواق تحبس أنفاسها قبل بيانات التضخم الأمريكية
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 11/8: وول ستريت تتراجع والذهب والنفط يصعدان وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية

تحالف السعودية وتركيا وباكستان يعيد رسم خريطة الردع.. ماذا يعني للنفط والأسواق؟

.webp)



