ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 24/6: وول ستريت تحت ضغط موجة بيع التكنولوجيا.. وأسهم الرقائق تقود الهبوط وسط ترقب حذر للأسواق
تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية خلال تعاملات الثلاثاء، مع استمرار موجة البيع العنيفة في قطاع التكنولوجيا لليوم الثاني على التوالي، بعدما امتدت الضغوط من أسهم الشركات الكبرى إلى أسهم الرقائق الإلكترونية والذاكرة التي كانت من أبرز محركات صعود السوق خلال الفترة الماضية.
وهبط مؤشر ناسداك المركب، الذي تتركز فيه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 2.2%، بينما خسر مؤشر S&P 500 نحو 1.4%، في حين تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بشكل محدود بنسبة 0.1%.
وجاء هذا الأداء بعد جلسة سلبية سابقة ضغطت فيها أسهم التكنولوجيا العملاقة على السوق، ودفعَت ناسداك إلى تسجيل خسائر تجاوزت 1% في بداية الأسبوع.
واتسعت موجة الهبوط التي بدأت مع أسهم كبرى مثل ألفابت وأمازون، بعدما فقد كل منهما نحو 5% في الجلسة السابقة، لتشمل شركات الرقائق والذاكرة التي حققت مكاسب قوية في الأشهر الأخيرة بفضل زخم الذكاء الاصطناعي.
وتكبد سهم سانديسك، الأفضل أداءً داخل مؤشر S&P 500 منذ بداية العام، خسائر حادة بلغت 14%، ليكون الأسوأ أداءً في المؤشر خلال جلسة الثلاثاء.
كما انخفض سهم ويسترن ديجيتال بنسبة 8%، وتراجع سهم ميكرون بنحو 13%، في انعكاس واضح لتحول شهية المستثمرين تجاه أسهم الذاكرة بعد موجة صعود قوية.
ولم تقتصر الضغوط على وول ستريت فقط، إذ امتدت إلى الأسواق الآسيوية، حيث هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 10%، متأثرًا بخسائر قوية في أسهم شركات الرقائق الكبرى مثل سامسونج وSK Hynix.
ورغم الضغوط الواسعة على أسهم التكنولوجيا، تمكن سهم سبيس إكس من تسجيل ارتفاع طفيف بنحو 1%، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ إدراجه في وقت سابق من الجلسة. وكان السهم قد تراجع لثلاث جلسات متتالية، مسجلًا أدنى إغلاق له منذ الطرح العام الضخم الذي جذب اهتمامًا واسعًا في الأسواق.
وفي المقابل، جاءت تحركات أسهم التكنولوجيا الكبرى متباينة. وواصل سهم ألفابت خسائره، بينما تراجع سهم إنفيديا، عملاق رقائق الذكاء الاصطناعي، بنسبة 4%.
كما فقد سهم تسلا نحو 6%، بعدما كان السهم الوحيد الصاعد بين أسهم مجموعة الشركات التكنولوجية الكبرى في الجلسة السابقة، في حين خالف سهم مايكروسوفت الاتجاه العام وارتفع بنحو 2%.
وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط تراجعها بعدما وافقت الولايات المتحدة على تخفيف العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيراني لمدة شهرين، في إطار محادثات تهدف إلى التوصل لاتفاق سلام.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأمريكي، بنحو 1% إلى 73.40 دولار للبرميل، بينما تراجع خام برنت إلى 76.90 دولار للبرميل.
أما في سوق السندات، فقد تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.50%، مقارنة بـ4.51% في الجلسة السابقة، وهو ما يعكس استمرار حذر المستثمرين تجاه توقعات أسعار الفائدة والسياسة النقدية الأمريكية.
وفي الأصول الأخرى، تراجع البيتكوين إلى مستوى 62,400 دولار في تعاملات ما بعد الظهيرة، منخفضًا من مستويات تجاوزت 65 ألف دولار في اليوم السابق.
كما هبطت العقود الآجلة للذهب بنحو 2% لتصل إلى 4,125 دولارًا للأونصة، بينما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.4% إلى 101.40، مع زيادة الطلب على العملة الأمريكية وسط تقلبات الأسواق.
وعلى مستوى الأسهم الفردية، لفت سهم IBM الأنظار بعد أن خالف الاتجاه الهابط لقطاع التكنولوجيا وارتفع بنحو 4%، مدعومًا بترقية من محللي جيه بي مورجان الذين رفعوا توصيتهم للسهم إلى “زيادة الوزن النسبي”، مع رفع السعر المستهدف إلى 291 دولارًا.
وأشار المحللون إلى أن المستثمرين ربما لا يقدّرون بالشكل الكافي فرص نمو قطاع البرمجيات في الشركة، خاصة مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
كما تلقى سهم IBM دعمًا إضافيًا من توجهات الحكومة الأمريكية لتعزيز صناعة الحوسبة الكمية، بعد إعلان إدارة ترامب عن أوامر تنفيذية تستهدف تسريع تطوير هذا القطاع. وارتفعت أيضًا أسهم شركات أخرى مرتبطة بالحوسبة الكمية، مثل D-Wave Quantum، وسط تفاؤل بإمكانية استفادة القطاع من الدعم الحكومي.
وفي قطاع الترفيه، هبط سهم AMC Entertainment بنحو 25% بعدما أعلنت الشركة عن اتفاق لبيع أسهم جديدة بقيمة 200 مليون دولار لمستثمرين مؤسسيين. وأوضحت الشركة أنها ستستخدم جزءًا من العائدات لسداد ديون مستحقة العام المقبل، بينما سيتم توجيه باقي المبلغ لدعم الميزانية العمومية والأغراض العامة للشركة.
كما تعرض سهم كوالكوم لضغوط قوية، منخفضًا بنحو 8.5%، تزامنًا مع تقارير تفيد بدخول الشركة في محادثات للاستحواذ على شركة Modular المتخصصة في برمجيات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مقابل نحو 4 مليارات دولار. وجاءت هذه الأنباء في وقت يتعرض فيه قطاع الرقائق بالكامل لموجة بيع حادة، ما زاد من الضغوط على السهم.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
من المتوقع أن تظل الأسواق الأمريكية شديدة الحساسية خلال تعاملات اليوم، خاصة مع ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة من قطاع التكنولوجيا وأسهم الرقائق، بعد الخسائر الحادة التي سجلتها في الجلسات الأخيرة.
وقد تشهد المؤشرات محاولة ارتداد فني محدود إذا نجحت أسهم الذكاء الاصطناعي والذاكرة في استعادة جزء من خسائرها، لكن استمرار الضغوط البيعية قد يبقي ناسداك وS&P 500 تحت ضغط واضح.
ومن المرجح أن يظل سهم ميكرون تحت مراقبة قوية، نظرًا لأهميته داخل قطاع الذاكرة ودوره في تحديد معنويات المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي. كما ستتابع الأسواق أداء أسهم إنفيديا، ألفابت، أمازون وتسلا، باعتبارها من أكثر الأسهم تأثيرًا على حركة المؤشرات الكبرى.
أما النفط، فقد يواصل التحرك تحت ضغط انحسار المخاوف الجيوسياسية وتراجع احتمالات تعطل الإمدادات، بينما قد يظل الدولار مدعومًا إذا استمرت توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية أو ارتفاع الطلب على الأصول الآمنة.
المزيد من الاخبار
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 23/6: وول ستريت تتباين مع ضغط التكنولوجيا وترقب بيانات التضخم الأمريكية







ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع الماضي وماينتظرنا اليوم 22/6: وول ستريت تتعافى من صدمة الفيدرالي.. والتكنولوجيا تقود المكاسب وسط هدنة هرمز

الفيدرالي الجديد.. لماذا تزداد رهانات رفع الفائدة في عهد كيفن وارش؟

مضيق هرمز.. كيف يعيد ممر استراتيجي رسم خريطة الاقتصاد العالمي؟

إيران تلوّح بورقة هرمز.. وأسواق النفط تترقب صدمة جديدة
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 19/6: وول ستريت تتعافى من صدمة الفيدرالي.. والرقائق تقود مكاسب الأسبوع




ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 18/6: وول ستريت تهبط رغم الاتفاق الأمريكي الإيراني.. والفيدرالي يعيد القلق للأسواق







