ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 27/10: وول ستريت تترقب الفيدرالي وأرباح عمالقة التكنولوجيا بعد عودة الزخم لأسهم الذكاء الاصطناعي
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الإثنين على ارتفاع، مستهلة واحدًا من أكثر أسابيع أكتوبر ازدحامًا بالمحفزات، بعدما عاد المستثمرون إلى أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، بينما بقي الحذر حاضرًا قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي ونتائج عمالقة القطاع.
وقاد ناسداك المركب المكاسب بصعود بلغ 0.8%، فيما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7%، وأضاف داو جونز الصناعي نحو 0.3%.
وجاءت المكاسب بعد جلسة الجمعة السلبية التي فقد خلالها داو جونز نحو 650 نقطة تحت ضغط قفزة أسعار الطاقة وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف المستثمرين من عودة التضخم وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
لكن الصورة تغيرت جزئيًا مع بداية الأسبوع، إذ تراجعت أسعار النفط وعادت شهية المخاطرة إلى أسهم التكنولوجيا، خاصة مع إعلان "أنثروبيك" رسميًا خططها للطرح العام في بورصة ناسداك تحت الرمز "ANT".
وأعاد ملف إدراج الشركة المطورة لنموذج "كلود" إشعال الحماس تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي، رغم كشفه أيضًا عن حجم التكاليف والخسائر الهائلة المرتبطة بسباق تطوير النماذج والبنية التحتية للحوسبة.
تسلا وإنفيديا تقودان عودة التكنولوجيا
شهدت أسهم التكنولوجيا الكبرى أداءً إيجابيًا بصورة عامة، وارتفع صندوق "MAGS"، الذي يتتبع أسهم الشركات السبع الكبرى، بنحو 1%.
وكان سهم "تسلا" من أبرز الرابحين بعدما قفز بنحو 5%، عقب رفع "باركليز" توصيته للسهم وزيادة السعر المستهدف، وهو ما أعاد الزخم إلى السهم بعد فترة من التقلبات.
كما ارتفع سهم "إنفيديا" بنحو 2.5%، مستفيدًا من عودة عمليات الشراء إلى شركات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.
وصعد سهم "مايكروسوفت" بنحو 1.5%، بالتزامن مع إعلان إتاحة عروض مغادرة طوعية لما يصل إلى 60 ألف موظف، بينما يترقب المستثمرون نتائج الشركة المنتظر إعلانها بعد إغلاق جلسة الأربعاء.
وفي الاتجاه المقابل، انخفض سهم "ميتا" بنحو 2%، بعدما كشفت الشركة في إفصاح تنظيمي عن نيتها جمع ما يصل إلى 95 مليار دولار عبر سلسلة من طروحات الأسهم لتمويل توسعها الكبير في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتسلط هذه الخطوة الضوء على التحدي الذي أصبح يهيمن على تقييمات القطاع؛ إذ لم يعد المستثمرون ينظرون فقط إلى فرص النمو الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، بل بدأوا يركزون بصورة أكبر على تكلفة تمويل مراكز البيانات والعائد الفعلي من الإنفاق الرأسمالي الضخم.
وتعافت أيضًا أسهم الرقائق والذاكرة بقوة، إذ ارتفع كل من صندوق Roundhill Memory ETF وصندوق iShares Semiconductor ETF بنحو 3%، لتواصل الصناعة تعويض جزء من الخسائر الحادة التي تعرضت لها خلال الأسبوع الماضي.
وفي أسهم أخرى، تراجع "موديرنا" بأقل من 1%، مواصلًا خسائره بعدما فقد نحو 19% خلال الجلستين السابقتين على خلفية تسريب محتمل لبيانات مرتبطة بلقاح للسرطان.
كما هبط سهم "فيرايزون" بنحو 3.5% بعدما جاءت إيرادات الشركة دون توقعات المحللين.
الفيدرالي وأرباح التكنولوجيا يحددان الخطوة المقبلة
وتتحول الأنظار الآن إلى الأربعاء، حيث ينتظر المستثمرون قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بشأن أسعار الفائدة.
وتشير تسعيرات السوق إلى احتمالات محدودة للغاية لرفع الفائدة هذا الأسبوع، مع ترجيح واسع لتثبيتها، لكن المستثمرين سيبحثون في بيان البنك المركزي وتصريحات رئيسه عن أي إشارة إلى إمكانية تشديد السياسة النقدية مجددًا قبل نهاية العام.
وفي الوقت نفسه، يمثل موسم الأرباح الاختبار الأكبر لعودة الزخم إلى أسهم التكنولوجيا، مع إعلان "ألفابت" و"مايكروسوفت" نتائجهما بعد إغلاق الأربعاء، يليهما "أمازون" يوم الخميس.
وسيتركز الاهتمام على نمو الحوسبة السحابية، والإنفاق على مراكز البيانات، والأهم من ذلك مدى قدرة هذه الشركات على إثبات أن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي بدأت تحقق عوائد مالية واضحة.
وفي الأسواق الأخرى، تراجعت أسعار النفط بعد مكاسبها الحادة نهاية الأسبوع الماضي، إذ هبط خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.8% إلى 101.40 دولار للبرميل، بينما انخفض برنت بنسبة 1.2% إلى 115.35 دولار، رغم بقائه قريبًا من أعلى مستوياته منذ أواخر أبريل.
وتراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنحو نقطة أساس إلى أقل قليلًا من 4.99%، ما وفر بعض الدعم لأسهم النمو والتكنولوجيا.
وفي أسواق العملات، ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 101.96 نقطة، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب بنحو 0.5% إلى 4,025 دولارًا للأونصة.
أما البيتكوين، فتحرك قرب 79,900 دولار، مع استمرار حالة الحذر في سوق العملات الرقمية قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.
توقعات الأسواق لأداء الأسهم الأمريكية اليوم
تبدأ جلسة الثلاثاء وسط ميل إيجابي حذر، إذ واصل التفاؤل المرتبط بأسهم الذكاء الاصطناعي امتداده إلى الأسواق العالمية، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنحو 0.4% في التعاملات المبكرة، بالتزامن مع مكاسب قوية لأسهم التكنولوجيا في آسيا.
بحسب رويترز، قفز مؤشر كوسبي الكوري بأكثر من 4% في بداية التعاملات، بينما ارتفع نيكي الياباني بنحو 1.9%.
ويدعم المعنويات أيضًا استمرار تراجع أسعار النفط، إذ تحرك برنت قرب 115 دولارًا للبرميل اليوم، بينما ظل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات قريبًا من 5%، وهي مستويات ستظل حاسمة بالنسبة لتقييمات أسهم التكنولوجيا.
وقد يستمر السيناريو الإيجابي إذا حافظت أسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي على زخمها، بالتزامن مع بقاء النفط والعوائد تحت السيطرة، إذ يمكن أن يدفع ذلك المستثمرين إلى مواصلة شراء الأسهم التي تعرضت لضغوط خلال الأسبوع الماضي.
لكن مساحة الصعود قد تظل محدودة قبل قرار الفيدرالي ونتائج "مايكروسوفت" و"ألفابت"، خاصة أن المستثمرين أصبحوا أكثر تشددًا في تقييم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ويبحثون عن دليل واضح على أن الطلب يتسع وأن الأرباح تستطيع مواكبة الاستثمارات الهائلة.
أما السيناريو السلبي، فقد يعود سريعًا إذا اخترق عائد سندات العشر سنوات مستوى 5% بصورة واضحة، أو ارتفعت أسعار النفط مجددًا، أو تجددت المخاوف بشأن تكلفة تمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي.
لذلك، قد تظل جلسة اليوم متقلبة رغم البداية الإيجابية المتوقعة، إذ تستعد وول ستريت لمواجهة الاختبار الحقيقي يوم الأربعاء، عندما يجتمع قرار الفيدرالي مع نتائج اثنين من أكبر عمالقة التكنولوجيا في العالم، في يوم قد يحدد اتجاه السوق لبقية الأسبوع.
المزيد من الاخبار
تحذيرات من عدوى أزمة الذكاء الاصطناعي إلى وول ستريت.. «إس آند بي 500» مهدد بهبوط 4.7%
جولدمان ساكس يرسم مسار الفيدرالي: تثبيت الآن ورفع جديد للفائدة في ديسمبر








من الفيدرالي إلى عمالقة التكنولوجيا.. أحداث اقتصادية ترسم اتجاه الأسواق هذا الأسبوع
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 26/10: وول ستريت تبدأ أسبوعًا حاسمًا بين صدمة النفط وترقب الفيدرالي ونتائج عمالقة التكنولوجيا
هل يصبح نقص التمويل العقبة الأكبر أمام سباق الذكاء الاصطناعي؟


ارتفاع النفط يربك الأسواق العالمية.. هل تتأجل تخفيضات الفائدة الأمريكية؟







