أنهت المؤشرات الأميركية الرئيسية جلسة يوم الأربعاء على تباين طفيف، بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعاً.
وخلال التداولات، سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مستوى 7000 نقطة للمرة الأولى في تاريخه قبل أن يقلص مكاسبه لاحقاً.
وأغلق مؤشر ناسداك، الذي يركز على أسهم التكنولوجيا، مرتفعاً بنسبة 0.3%، في حين أنهى مؤشر داو جونز الصناعي الجلسة على ارتفاع محدود، بينما سجل ستاندرد آند بورز 500 تراجعاً طفيفاً.
وجاء ذلك بعد تصويت لجنة السوق المفتوحة بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين للإبقاء على نطاق الفائدة بين 3% و3.75%.
وفي المؤتمر الصحفي عقب القرار، أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي المنتهية ولايته جيروم باول إلى أن التوتر بين أوضاع سوق العمل ومستويات التضخم لا يزال قائماً، لكنه أصبح أقل حدة مقارنة بالفترات السابقة. وعند سؤاله عن النصيحة التي قد يقدمها لخليفته، أكد على ضرورة الابتعاد عن السياسة الانتخابية.
ويأتي ذلك في ظل انتقادات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لباول بسبب عدم خفض أسعار الفائدة.
وكانت الأسواق قد شهدت في وقت سابق من الجلسة تسجيل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أعلى مستوى تاريخي له لليوم الثاني على التوالي، في حين اقترب مؤشر ناسداك من مستواه القياسي المسجل في أواخر أكتوبر، قبل أن يتراجع مع نهاية التداولات.
أما على صعيد السندات، فقد استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات عند نحو 4.25%، وهو مستوى مؤثر على تكاليف الاقتراض لمختلف القروض الاستهلاكية، بما في ذلك الرهون العقارية.
وفي أسواق السلع، واصلت أسعار الذهب صعودها لتتجاوز 5300 دولار للأونصة، محققة مكاسب تقارب 6%، بينما قفزت أسعار الفضة بأكثر من 10% لتقترب من أعلى مستوياتها التاريخية.
وفي المقابل، سجل مؤشر الدولار الأميركي ارتفاعاً طفيفاً إلى 96.39 نقطة بعد تراجعه إلى أدنى مستوياته في أكثر من أربع سنوات خلال الجلسة السابقة.
وشهدت العملات المشفرة تحسناً محدوداً، حيث ارتفع سعر بيتكوين إلى نحو 89,400 دولار.
كما صعدت أسعار النفط الأميركي بنسبة 1.5% لتصل إلى قرابة 63.35 دولار للبرميل، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة.
وفي سوق الأسهم، ترقب المستثمرون صدور نتائج أعمال شركات التكنولوجيا العملاقة، وعلى رأسها مايكروسوفت وميتا وتسلا بعد إغلاق الجلسة.
وارتفعت أسهم مايكروسوفت بشكل طفيف، بينما تراجعت أسهم ميتا وتسلا. كما انخفض سهم آبل بنسبة 0.7% قبيل إعلان نتائجها المنتظر.
وسجل سهم إنفيديا ارتفاعاً بنسبة 1.6% بعد تقارير أفادت بموافقة بكين على بيع رقائق H200 إلى الصين، في حين تراجع سهم أمازون بنسبة 0.7% عقب إعلان الشركة تسريح 16 ألف موظف إضافي.
وعلى صعيد نتائج الأعمال، قفزت أسهم سيغيت وتكساس إنسترومنتس وAT&T بنسب قوية، بينما تراجع سهم ستاربكس بعد تقليص مكاسبه المبكرة.
أما في قطاع الرعاية الصحية، فقد ارتفعت أسهم يونايتد هيلث، في حين تراجعت أسهم هيومانا، عقب موجة تقلبات حادة مرتبطة بمقترح حكومي لتعديل مدفوعات التأمين الصحي لعام 2027.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
من المتوقع أن تشهد الأسواق الأميركية تداولات حذرة خلال جلسة اليوم، مع استمرار تقييم المستثمرين لرسائل الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التفاعل مع نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى.
وقد تدعم الأرباح القوية أي محاولات لاستئناف الصعود، في حين قد يؤدي استمرار ارتفاع عوائد السندات أو قوة الدولار إلى ضغوط على أسهم النمو.
كما ستظل تحركات الذهب والنفط محط أنظار المستثمرين في ظل التقلبات الجيوسياسية وتغير توقعات السياسة النقدية.








