الذهب يتجه لخسارة أسبوعية مع تصاعد التوترات وعودة رهانات رفع الفائدة
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، مع عودة مخاوف التضخم إلى واجهة الأسواق في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب على ذلك من ضغوط جديدة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
وجاء الضغط على الذهب رغم تراجع الدولار الأمريكي، إذ انخفض مؤشر العملة الأمريكية، الذي يقيس أداء الدولار أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.15% إلى 100.77 نقطة. وعادة ما يدعم ضعف الدولار أسعار الذهب، لكن مخاوف الفائدة المرتفعة طغت على هذا العامل خلال التعاملات.
وتزايد قلق المستثمرين من أن يؤدي التصعيد العسكري في الشرق الأوسط إلى رفع معدلات التضخم عالميًا، خاصة إذا انعكس على أسعار النفط أو حركة الملاحة في المنطقة، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى التمسك بسياسة نقدية أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد الأسعار، تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.35%، بما يعادل 15.10 دولار، إلى 4125.70 دولار للأوقية. كما انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.20%، أو 9.24 دولار، إلى 4114.40 دولار للأوقية.
وفي سوق الفضة، استقرت العقود الآجلة تسليم سبتمبر تقريبًا عند 60.74 دولار للأوقية، بينما ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.50% إلى 60.25 دولار للأوقية، مدعومة ببعض الطلب على المعادن النفيسة رغم ضغوط الفائدة.
كما سجلت المعادن الأخرى أداءً إيجابيًا، إذ ارتفع البلاتين الفوري بنسبة 1.20% إلى 1635.04 دولار للأوقية، وصعد البلاديوم بنسبة 1.25% إلى 1269.18 دولار للأوقية.
وجاءت هذه التحركات بعدما نفذت القوات المسلحة الإيرانية هجمات على أهداف تابعة للولايات المتحدة، عقب ضربات أمريكية استهدفت محافظات ساحلية في جنوب وشرق إيران، ما زاد من المخاوف بشأن اتساع نطاق التصعيد وتأثيره المحتمل على الاقتصاد العالمي.
وتشير أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي” إلى أن الأسواق باتت تسعر احتمالًا بنسبة 63% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل، مقارنة بنحو 54% قبل أسبوع، وهو ما يعكس تغيرًا واضحًا في توقعات المستثمرين مع تصاعد مخاطر التضخم.
وتعد احتمالات رفع الفائدة عامل ضغط مباشر على الذهب، لأن المعدن النفيس لا يدر عائدًا، ما يجعله أقل جاذبية عندما ترتفع عوائد السندات أو تزيد توقعات التشديد النقدي.
وبشكل عام، تتحرك أسعار الذهب حاليًا داخل معادلة معقدة؛ فالتوترات الجيوسياسية تمنح المعدن دعمًا من زاوية الملاذ الآمن، لكن المخاوف من ارتفاع التضخم وما قد يتبعه من تشديد نقدي أمريكي تحد من قدرته على الصعود. لذلك، يظل اتجاه الذهب في المدى القصير مرتبطًا بتطورات الصراع بين واشنطن وطهران، وبأي إشارات جديدة من الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.
المزيد من الاخبار


النفط يصعد أسبوعيًا بدعم توترات هرمز رغم تراجع الأسعار عن ذروتها
وكالة الطاقة الدولية تتوقع أول تراجع للطلب العالمي على النفط منذ 2020 بسبب تداعيات الحرب

ارتفاع مخزونات الغاز الطبيعي الأمريكية بأكثر من التوقعات خلال الأسبوع الماضي




الذهب والفضة يرتفعان مع ضعف الدولار رغم تصاعد مخاوف الفائدة والتوترات


النفط يتراجع دون 78 دولارًا رغم مخاوف توقف الملاحة في هرمز

"جولدمان ساكس" يحذر من تباطؤ تعافي إمدادات النفط بسبب اضطرابات مضيق هرمز



الذهب والفضة يتراجعان رغم التوترات.. والنفط يعيد مخاوف الفائدة للواجهة
