الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة عند 3.75% في اجتماع يوليو

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75%، في ختام اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يوليو، وهو القرار الذي جاء متوافقًا مع توقعات أغلب المستثمرين والمحللين في الأسواق المالية.

ويعكس قرار التثبيت توجه البنك المركزي إلى التريث قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن السياسة النقدية، في ظل استمرار مراقبة تطورات التضخم، وأداء سوق العمل، ومعدلات النمو الاقتصادي، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية على الأسعار داخل الولايات المتحدة.

ويتحكم الاحتياطي الفيدرالي في أسعار الفائدة قصيرة الأجل من خلال تحديد النطاق المستهدف لمعدل الأموال الفيدرالية، وهو السعر الذي تقترض به البنوك من بعضها بعضًا لليلة واحدة داخل السوق النقدية الأمريكية.

وينعكس هذا المعدل على تكاليف الاقتراض في مختلف أنحاء الاقتصاد، بما يشمل قروض الشركات والأفراد، وبطاقات الائتمان، والتمويل العقاري، كما يؤثر في مستويات السيولة والاستثمار والإنفاق الاستهلاكي.

ويأتي قرار الإبقاء على الفائدة في وقت تسعى فيه اللجنة الفيدرالية إلى تحقيق توازن بين احتواء الضغوط التضخمية وعدم الإضرار بالنشاط الاقتصادي، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بمسار أسعار النفط والتجارة العالمية والتوترات في الشرق الأوسط.

وتترقب الأسواق صدور البيان الرسمي المصاحب للقرار، لما قد يتضمنه من إشارات بشأن تقييم الاحتياطي الفيدرالي للأوضاع الاقتصادية الحالية، وتوقعاته للتضخم والنمو وسوق العمل خلال الفترة المقبلة.

كما يترقب المستثمرون لهجة البنك المركزي تجاه قرارات الفائدة المقبلة، وما إذا كان سيشير إلى إمكانية استمرار التثبيت لفترة أطول أو العودة إلى رفع الفائدة إذا عادت الضغوط التضخمية إلى التصاعد.

ومن المتوقع أن ينعكس مضمون البيان وتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي خلال المؤتمر الصحفي على تحركات الدولار الأمريكي، وعوائد سندات الخزانة، وأسعار الذهب، ومؤشرات الأسهم، في ظل بحث المستثمرين عن مؤشرات أوضح بشأن الاتجاه المستقبلي للسياسة النقدية.