أمريكا تتعهد بإبقاء الحصار البحري على إيران لأجل غير مسمى وسط تصاعد أزمة هرمز

أكدت الولايات المتحدة قدرتها على مواصلة الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، بالتزامن مع تعهد واشنطن بتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، في وقت تتعثر فيه محادثات وقف إطلاق النار وتتزايد فيه التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.

وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن البحرية الأمريكية قادرة على الحفاظ على وجودها العسكري في المنطقة عبر تدوير السفن، بما يسمح باستمرار الحصار طالما دعت الحاجة إلى ذلك.

من جانبه، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن تستعد للإعلان عن إجراءات اقتصادية جديدة تستهدف إيران خلال الأسبوع المقبل، في خطوة تشير إلى اتجاه الإدارة الأمريكية لتوسيع نطاق الضغوط على طهران بالتوازي مع استمرار التحركات العسكرية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي قيود على حركة السفن عبره مصدرًا رئيسيًا للمخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي.

وتراجعت حركة السفن التجارية عبر المضيق إلى مستويات منخفضة، في حين اتهمت الإمارات إيران بمهاجمة سفينتين تابعتين لشركة أبوظبي الوطنية للنفط أثناء عبورهما الممر المائي الحيوي.

وتزيد اضطرابات الملاحة من المخاطر التي تواجه أسواق الطاقة، خاصة بعدما توقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض المعروض العالمي من النفط بنحو 4.3 مليون برميل يوميًا خلال عام 2026، أي ما يقارب 4%، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى انخفاض قدره 3.7 مليون برميل يوميًا.

وانعكست المخاوف بشأن الإمدادات سريعًا على أسعار النفط، إذ ارتفع خام برنت بنسبة 1.64% إلى 88.50 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.92% إلى 82.81 دولار، مع تزايد المخاوف من استمرار اضطرابات إنتاج ونقل الطاقة في منطقة الشرق الأوسط.

ورغم ذلك، تواجه أسعار النفط عوامل تحد من مكاسبها، أبرزها ضعف الطلب العالمي وتراكم المخزونات الأمريكية، بعدما سجلت مخزونات الخام في الولايات المتحدة أكبر زيادة أسبوعية لها منذ أكثر من ثلاث سنوات.