جيه بي مورجان يفاجئ الأسواق ويتوقع رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر

عدّل بنك «جيه بي مورجان» توقعاته لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة، مرجحًا أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل، بدلًا من تقديراته السابقة التي كانت تشير إلى عدم اتخاذ هذه الخطوة قبل النصف الثاني من عام 2027.

وجاء تعديل التوقعات عقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو، الذي انتهى بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بالتزامن مع استمرار الضغوط التضخمية وظهور انقسام داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بشأن الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.

وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 2%، لكنه لم يقدم خلال تصريحاته إشارات واضحة بشأن الخطوات التي قد يتخذها الفيدرالي للحد من ارتفاع الأسعار.

ويرى «جيه بي مورجان» أن غياب تفاصيل محددة بشأن آلية مواجهة التضخم، الذي ظل أعلى من المستوى المستهدف لأكثر من خمس سنوات، قد يدفع الأسواق وأعضاء اللجنة إلى التشكيك في قدرة القيادة الحالية على تحقيق استقرار الأسعار بالسرعة المطلوبة.

وأوضحت مذكرة صادرة عن البنك أن تصريحات وارش أثارت تساؤلات بشأن مصداقية التزامه بإعادة التضخم إلى هدف 2%، وهو ما قد يزيد الضغوط على أعضاء اللجنة الفيدرالية للتحرك بصورة أكثر حزمًا، بما يتوافق مع تفويض البنك المركزي بالحفاظ على استقرار الأسعار ودعم سوق العمل.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى تكاليف الاقتراض عند مستوياتها الحالية في قرار توقعته الأسواق على نطاق واسع، إلا أن التصويت كشف عن وجود معارضة ملحوظة داخل اللجنة.

وصوت ثلاثة أعضاء من أصل 12 عضوًا لصالح رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع يوليو، ما يعكس تصاعد المخاوف داخل البنك المركزي من استمرار التضخم وارتفاع احتمالات الحاجة إلى استئناف دورة التشديد النقدي.

ويشير تقديم موعد الزيادة المتوقعة من النصف الثاني من عام 2027 إلى ديسمبر 2026 إلى أن «جيه بي مورجان» بات يرى مخاطر أكبر لبقاء التضخم مرتفعًا، خاصة في ظل قوة الاقتصاد والضغوط الناجمة عن أسعار الطاقة واضطرابات الإمدادات.

ومن شأن توقع رفع الفائدة في ديسمبر أن يؤثر في تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة والأسهم والذهب، مع إعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم بشأن تكلفة الاقتراض ومسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.