سيتي جروب يغير توقعاته بعد صدمة التضخم الأمريكي.. والفيدرالي يتجه لرفع الفائدة في ديسمبر
تراجع بنك سيتي جروب الأمريكي عن توقعاته السابقة بشأن مسار السياسة النقدية، مرجحًا أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه في ديسمبر المقبل، بعدما كشفت بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر عن ضغوط سعرية أقوى من المتوقع، ما عزز المخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار لفترة أطول.
وأوضح البنك، في توقعاته الصادرة الأربعاء، أن تسارع التضخم دفعه إلى إعادة تقييم موقفه من قرارات الفائدة المقبلة، بعدما كان من آخر المؤسسات المالية الكبرى التي تتمسك باحتمال إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، رغم تزايد رهانات الأسواق على استئناف التشديد النقدي في ديسمبر.
وجاء التحول في توقعات سيتي جروب عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، التي أظهرت تسارع التضخم خلال سبتمبر، مدفوعًا بارتفاع حاد في أسعار البنزين، إلى جانب اتساع نطاق الزيادات السعرية لتشمل قطاعات أخرى بعيدًا عن الطاقة، ما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية في أكبر اقتصاد بالعالم.
ويرى البنك أن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى اتخاذ خطوة إضافية لرفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر، قبل الدخول في فترة طويلة من تثبيت أسعار الفائدة، مرجحًا عدم بدء دورة خفض الفائدة قبل يونيو 2027، في ظل الحاجة إلى مزيد من الأدلة على تباطؤ التضخم بصورة مستدامة.
وتتوافق هذه التوقعات الجديدة مع اتجاهات الأسواق المالية، التي باتت ترجح بقوة رفع الفائدة بنهاية العام، إذ تشير التقديرات إلى احتمال يبلغ نحو 94% لاتخاذ هذه الخطوة خلال اجتماع ديسمبر، في انعكاس واضح لتزايد قناعة المستثمرين بأن الضغوط التضخمية قد تدفع البنك المركزي إلى مواصلة سياسته النقدية المتشددة.
ولم تقتصر تداعيات بيانات التضخم على توقعات ديسمبر، بل امتدت إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب يومي 27 و28 أكتوبر، حيث قفزت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلاله إلى 47.1%، مقارنة بنحو 22% فقط قبل صدور التقرير، وفقًا لبيانات أداة «فيدووتش» التابعة لمجموعة سي إم إي.
ويعكس هذا التحول السريع في رهانات المستثمرين حجم القلق بشأن استمرار ارتفاع الأسعار، خاصة مع صعود تكاليف الطاقة واتساع الضغوط التضخمية الأساسية، وهو ما قد يزيد صعوبة تحقيق هدف الاحتياطي الفيدرالي المتمثل في إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف عند 2%.
ومن شأن استمرار هذه التوقعات أن يبقي الأسواق المالية تحت ضغط خلال الفترة المقبلة، إذ يؤدي ارتفاع احتمالات رفع الفائدة عادة إلى دعم الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، في مقابل زيادة الضغوط على الأسهم والذهب، مع ارتفاع تكلفة التمويل وتراجع جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا.
المزيد من الاخبار
التضخم الأمريكي يفاجئ الأسواق عند 3.7%.. هل يعيد سيناريو رفع الفائدة للواجهة؟

أرباح "بلاك روك" تقفز 25% إلى 1.66 مليار دولار في الربع الثالث وأصولها المدارة تبلغ 15.49 تريليون دولار

أرباح "بنك أوف أمريكا" تهبط 16.8% في الربع الثالث بفعل غرامة بقيمة 1.2 مليار دولار



جيه بي مورجان يتوقع موجة صعود جديدة للأسهم بدعم من أرباح الشركات.. والتفاؤل يتجاوز قطاع التكنولوجيا
أوبك تحذر من ضغوط اقتصادية عالمية مع قفزة قياسية في تكاليف شحن الطاقة

ترامب يلوّح بالتدخل ضد الحوثيين بعد هجوم الرياض.. هل تتسع الحرب إلى جبهة جديدة؟

جولدمان ساكس: صادرات نفط الخليج تقترب من مستويات ما قبل الحرب رغم استمرار مخاطر الإمدادات


