الدولار قرب أعلى مستوياته مع ضغوط التضخم وتراجع رهانات خفض الفائدة
حافظ الدولار الأمريكي على أدائه المستقر خلال تعاملات اليوم، مستفيدًا من استمرار المخاوف المتعلقة بعودة الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، إلى جانب تراجع توقعات الأسواق بشأن إمكانية خفض أسعار الفائدة في المدى القريب، في ظل بيئة اقتصادية لا تزال تميل إلى التشدد النقدي.
وفي هذا السياق، تحرك مؤشر الدولار الأمريكي -الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية- بالقرب من مستوى 99.03 نقطة، ليستقر قرب أعلى مستوياته الأخيرة، وسط رهانات متزايدة على أن الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعًا سابقًا.
ويأتي هذا الأداء مدفوعًا ببيانات تضخم أمريكية ما زالت تُظهر مستويات مرتفعة نسبيًا، حيث سجل معدل التضخم السنوي الرئيسي 3.8%، في حين استقر التضخم الأساسي عند 4.1%، وهو ما عزز قناعة الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي لن يتجه سريعًا نحو سياسة التيسير النقدي.
في المقابل، تعرض اليورو لضغوط ملحوظة نتيجة قوة الدولار من جهة، وتزايد التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يتجه إلى مزيد من المرونة النقدية لدعم الاقتصاد في منطقة اليورو التي تعاني تباطؤًا في النمو.
كما تحرك الجنيه الإسترليني بحذر في ظل ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية البريطانية وتقييم مسار السياسة النقدية لبنك إنجلترا خلال الفترة المقبلة.
ورغم استمرار الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران ودخولها أسبوعها التاسع، والتي ساهمت نسبيًا في تقليل الطلب على الدولار كملاذ آمن، فإن بقاء مخاطر التضخم والتوترات الجيوسياسية في الخلفية أبقى العملة الأمريكية مدعومة بشكل عام أمام سلة العملات العالمية.