ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 1/9: وول ستريت تبدأ سبتمبر بحذر.. النفط والفائدة يضعان الأسهم تحت الضغط
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات أمس الإثنين على انخفاض، بعدما أدى ارتفاع أسعار النفط وتجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى عودة المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة، إلا أن المؤشرات الرئيسية نجحت رغم ذلك في اختتام أغسطس بمكاسب قوية.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.7% في أولى جلسات الأسبوع، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.3%، وفقد ناسداك المركب 0.1%.
لكن الصورة الشهرية جاءت أكثر إيجابية، إذ حقق داو جونز مكاسب بلغت 1.3% في أغسطس، ليسجل خامس ارتفاع شهري متتالٍ. كما صعد ناسداك بنسبة 3.9% وارتفع ستاندرد آند بورز 500 بنحو 2.6%، لينهي المؤشران سلسلة خسائر شهرية استمرت شهرين.
جاءت ضغوط جلسة الإثنين بصورة أساسية من أسواق الطاقة، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية قالت إنها كانت تمثل تهديداً وشيكاً للملاحة في مضيق هرمز، قبل أن ترد إيران باستهداف قواعد عسكرية أمريكية في الأردن.
وأدت التطورات إلى ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.1% إلى نحو 85.95 دولار للبرميل، بينما صعد خام برنت بنسبة 2.7% إلى 90.50 دولار.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت استمرار الضغط على إيران، في مؤشر على أن واشنطن لا تعتزم تخفيف موقفها في الوقت الراهن، وهو ما أبقى علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة في أسعار الطاقة.
ويثير صعود النفط مخاوف إضافية بالنسبة إلى وول ستريت، إذ يمكن لارتفاع تكاليف الطاقة أن يعيد تغذية التضخم ويمنح الاحتياطي الفيدرالي مبرراً أقوى لمواصلة تشديد السياسة النقدية.
وفي قطاع التكنولوجيا، واصل سهم "مارفل تكنولوجي" خسائره وانخفض 2.3%، بعدما كان قد هبط بنحو 10% الجمعة عقب نتائج أعمال أثارت خيبة أمل المستثمرين.
في المقابل، ارتفع سهم "إنفيديا" بنحو 1%، مستعيداً جزءاً محدوداً من خسائره البالغة 4.6% في جلسة الجمعة، بينما قفز سهم "تسلا" بنسبة 5.5% ليصبح من بين أفضل الأسهم أداءً داخل مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100.
أما بقية شركات التكنولوجيا العملاقة، فقد تعرض معظمها لضغوط، وكان سهم "أمازون" من أبرز الخاسرين بانخفاض 2.5%، بعدما رفعت لجنة التجارة الفيدرالية و22 ولاية دعوى قضائية ضد الشركة تتعلق بممارسات تسعير إعلاناتها الرقمية.
كما تراجع سهم "آبل" بنحو 1% في آخر يوم لتيم كوك في منصب الرئيس التنفيذي قبل تقاعده.
وفي سوق الدين، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أقل قليلاً من 4.76% بنهاية التعاملات، بزيادة نحو أربع نقاط أساس عن إغلاق الجمعة.
ويمثل ارتفاع العوائد تحدياً إضافياً للأسهم، ولا سيما شركات التكنولوجيا والنمو، في ظل إعادة المستثمرين تقييم احتمالات رفع أسعار الفائدة بعد التصريحات المتشددة لرئيس الفيدرالي كيفن وارش في جاكسون هول.
وتحركت بقية الأسواق بصورة متباينة، إذ جرى تداول البيتكوين قرب 79 ألف دولار، بينما انخفض مؤشر الدولار بنحو 0.3% إلى 99.43 نقطة، وتراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.8% إلى قرابة 4495 دولاراً للأوقية.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية اليوم
تدخل الأسواق جلسة الثلاثاء بمزيج من الحذر والترقب. واستقرت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية خلال التعاملات المبكرة، لكن المعنويات ظلت متوترة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وموجة بيع السندات العالمية. كما ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.78%، قرب أعلى مستوى في 20 شهراً، بينما تجاوز خام برنت مستوى 91 دولاراً للبرميل.
وتزداد أهمية هذه التحركات بعدما ارتفعت احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر إلى نحو 65%-66%، عقب خطاب وارش وتصاعد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع النفط إلى إبقاء التضخم مرتفعاً.
كما ينتظر المستثمرون اليوم دفعة مهمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية. ومن المقرر صدور القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات الصناعي لشهر أغسطس، مع توقع استقراره عند 53.2 نقطة، إلى جانب مؤشر "آي إس إم" الصناعي الذي تتوقع الأسواق انخفاضه بشكل طفيف إلى 55.2 نقطة من 55.6 نقطة.
وسيكون تقرير فرص العمل الشاغرة "JOLTS" أكثر أهمية بالنسبة إلى توقعات الفائدة، إذ تتوقع الأسواق انخفاض عدد الوظائف الشاغرة في يوليو إلى نحو 7.33 مليون وظيفة، مقابل 7.359 مليون في يونيو.
قد تكون استجابة وول ستريت للبيانات معاكسة لما اعتادت عليه الأسواق في فترات أخرى: قراءة قوية جداً لسوق العمل أو النشاط الصناعي قد تعزز توقعات رفع الفائدة وتدفع عوائد السندات للصعود، ما قد يضغط على أسهم التكنولوجيا. أما البيانات الأضعف من المتوقع فقد تقلل المخاوف من التشديد النقدي وتوفر بعض الدعم للأسهم.
وتبقى تطورات المواجهة الأمريكية الإيرانية وأسعار النفط عاملاً لا يقل أهمية عن البيانات الاقتصادية، خاصة مع تجاوز برنت مستوى 91 دولاراً واستمرار المخاوف من اضطرابات الإمدادات عبر الشرق الأوسط. لذلك تبدو جلسة الثلاثاء مرشحة للتقلب، مع بدء شهر سبتمبر في بيئة تجمع بين ارتفاع العوائد ومخاطر التضخم والتوترات الجيوسياسية، قبل أن ينتقل التركيز لاحقاً إلى بيانات التوظيف وتقرير الوظائف غير الزراعية الجمعة.
المزيد من الاخبار
ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 31/8: وول ستريت تبدأ أسبوعاً حاسماً تحت ضغط الفائدة وتصاعد التوترات في هرمز
"وارش" يعيد رسم توقعات الأسواق من جاكسون هول.. الفائدة تعود إلى الواجهة



إنفيديا تختبر قوة طفرة الذكاء الاصطناعي.. هل تبرر النتائج القياسية جنون الأسواق؟
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 28/9: وول ستريت تتأهب لخطاب وارش بعد قفزة أسهم التكنولوجيا بقيادة إنفيديا
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 27/8: وول ستريت تنهي جلسة الأربعاء على تراجع.. ونتائج إنفيديا تعيد الزخم لأسهم التكنولوجيا






ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 26/8: وول ستريت تصعد بدعم الرقائق وترقب مزدوج للتضخم ونتائج إنفيديا








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 25/8: وول ستريت تحت ضغط الرقائق.. والأنظار تتجه إلى إنفيديا وبيانات التضخم







