ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 18/5: الأسواق تفقد هدوءها.. التضخم والنفط يعيدان الخوف إلى وول ستريت والعالم
في ختام أسبوع اتسم بعاصفة من التقلبات الحادة، أنهت الأسواق العالمية تعاملات الجمعة الماضية على خسائر قوية، بعدما عادت المخاوف التضخمية وارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية لتضغط بقوة على شهية المستثمرين.
وجاء ذلك بالتزامن مع انتهاء قمة بكين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ دون تحقيق اختراقات كبرى في الملفات التجارية والتكنولوجية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وشهدت وول ستريت موجة بيع قوية في جلسة الجمعة الماضية، حيث هبط مؤشر ناسداك التكنولوجي بنسبة 1.5%، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1.2%، وفقد مؤشر داو جونز أكثر من 537 نقطة بما يعادل 1.1%.
ورغم هذه الخسائر، تمكن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من تسجيل مكاسبه الأسبوعية السابعة على التوالي، مرتفعًا بشكل طفيف بنسبة 0.1% خلال الأسبوع، في حين أنهى ناسداك الأسبوع منخفضًا بنسبة 0.1%، وتراجع داو جونز بنسبة 0.2%.
أما منذ بداية العام، فلا تزال المؤشرات الأمريكية تحقق مكاسب قوية، حيث ارتفع ناسداك بنحو 13%، وصعد ستاندرد آند بورز 500 بحوالي 8%، بينما حقق داو جونز مكاسب قرب 3%.
وجاءت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في صدارة الخسائر، بعدما تعرضت موجة الصعود القوية التي سيطرت على الأسواق خلال الأسابيع الماضية لعمليات جني أرباح حادة، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
وتراجع سهم شركة أرم هولدينجز بأكثر من 8.5%، بينما هبط سهم مايكرون بنسبة 6.6%، وانخفض سهم إنتل بأكثر من 6.2%.
كما تعرضت أسهم “العظماء السبعة” لضغوط قوية، بقيادة سهم إنفيديا الذي تراجع بأكثر من 4%، إلى جانب هبوط سهم تسلا بالنسبة نفسها تقريبًا، خاصة مع ترقب الأسواق نتائج إنفيديا المرتقبة الأسبوع المقبل، والتي أصبحت تمثل حدثًا محوريًا في الأسواق العالمية بسبب التأثير الضخم للشركة على مؤشرات الأسهم الأمريكية.
وفي المقابل، خالفت بعض الأسهم الاتجاه العام، حيث ارتفع سهم مايكروسوفت بنحو 3% بعد إعلان المستثمر الشهير بيل أكمان عن استثمار جديد عبر صندوق بيرشينج سكوير.
كما واصلت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي جذب الأنظار رغم التقلبات الحادة، بعدما تراجعت أسهم شركة سيريبراس سيستمز بنسبة 10% عقب قفزتها التاريخية البالغة 68% في أول جلسة تداول لها بعد أكبر طرح عام أولي في قطاع الذكاء الاصطناعي هذا العام.
وفي سوق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات فوق مستوى 4.60%، ليسجل أعلى مستوياته منذ مايو 2025، مقارنة بإغلاق قرب 4.49% في الجلسة السابقة، وهو ما زاد الضغوط على أسهم النمو والتكنولوجيا.
ويأتي هذا الارتفاع في العوائد وسط تزايد المخاوف من عودة التضخم للارتفاع مجددًا، خاصة بعد القفزة القوية في أسعار النفط نتيجة الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي دفع اقتصاديين إلى رفع توقعاتهم للتضخم الأمريكي بشكل حاد.
ووفقًا لاستطلاع صادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، يتوقع اقتصاديون أن يرتفع معدل التضخم الأمريكي إلى 6% خلال الربع الثاني من العام، مقارنة بتوقعات سابقة عند 2.7% فقط قبل اندلاع الحرب، وهو ما يمثل أعلى مستوى للتضخم منذ عام 2022.
كما خفض الخبراء توقعاتهم لنمو الاقتصاد الأمريكي خلال عام 2026 إلى 2.2% مقارنة مع توقعات سابقة بلغت 2.5%، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف النقل.
وفي أسواق الطاقة، واصل النفط ارتفاعه القوي بعدما أعلن ترامب خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز من بكين أن الصين أبدت رغبتها في شراء النفط الأمريكي، مشيرًا إلى أن بكين “تمتلك شهية لا تشبع للطاقة”، رغم أن الصين لم تؤكد رسميًا تلك الاتفاقات حتى الآن.
وارتفع خام غرب تكساس الأمريكي بنسبة 4.3% ليصل إلى 105.45 دولار للبرميل.
بينما صعد خام برنت العالمي بنسبة 3.3% ليغلق قرب 109.26 دولار للبرميل، مدعومًا أيضًا بالمخاوف الجيوسياسية المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
أما الذهب، فتراجع بنسبة 2.7% ليهبط قرب 4560 دولارًا للأوقية، متأثرًا بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، رغم استمرار الطلب على الملاذات الآمنة.
وفي سوق العملات المشفرة، انخفضت بيتكوين إلى ما دون 80 ألف دولار بعدما كانت قد اقتربت من 81.6 ألف دولار خلال التداولات الليلية، وسط تراجع واضح في شهية المخاطرة عالميًا.
كما تعرضت أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة مثل كوين بيس وروبن هود وستراتيجي لضغوط قوية، حيث هبطت بنسب تراوحت بين 4% و8%.
ومن أبرز التطورات التي خطفت اهتمام المستثمرين أيضًا، اقتراب شركة سبيس إكس المملوكة للملياردير إيلون ماسك من طرحها العام الأولي، وسط توقعات بأن تكشف الشركة عن نشرة الاكتتاب الرسمية خلال الأسبوع المقبل، في خطوة قد تمهد لأكبر اكتتاب عام في التاريخ.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون نتائج شركة إنفيديا الأسبوع المقبل، والتي باتت تُعامل داخل الأسواق على أنها حدث لا يقل أهمية عن اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي، نظرًا للتأثير الضخم الذي تمثله الشركة على قطاع الذكاء الاصطناعي ومؤشرات الأسهم الأمريكية.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
أما بالنسبة لتوقعات الأسواق خلال اليوم، فمن المتوقع أن تبقى التقلبات مرتفعة للغاية، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.
ويرى محللون أن أي تصعيد جديد في الملف الإيراني أو اضطرابات إضافية في مضيق هرمز قد يدفع خام برنت لاختبار مستويات تتجاوز 110 دولارات للبرميل، في حين قد يستفيد الذهب مجددًا إذا تصاعدت المخاطر الجيوسياسية أو زادت مخاوف الركود التضخمي.
وفي المقابل، ستبقى الأنظار مركزة على تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالإضافة إلى نتائج إنفيديا وبيانات النشاط الاقتصادي الأمريكية، والتي قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة، خاصة مع بدء المستثمرين في تسعير احتمالات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول وربما عودة رفعها مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية الحالية.
المزيد من الاخبار
التضخم يشعل الأسواق.. والفيدرالي يقترب من صدمة رفع الفائدة مجددًا







ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 15/5: وول ستريت والنفط يواصلان الصعود.. إنفيديا وسيسكو يقودان موجة مكاسب قياسية في الأسواق








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 14/5: وول ستريت تسجل قممًا تاريخية.. التكنولوجيا تقود المكاسب والنفط يتراجع والذهب يواصل الصعود








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 13/5: التضخم والنفط يهزان وول ستريت.. والأسواق تترقب مواجهة ترامب وشي في بكين





ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 12/5: الأسهم الأمريكية عند القمة.. والنفط والتضخم يضعان الأسواق أمام أسبوع حاسم








ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 11/5: الوظائف الأمريكية تشعل صعود وول ستريت.. التكنولوجيا تقود الأسواق للقمم والنفط يترقب تطورات الشرق الأوسط


كيف تهدد توترات مضيق هرمز الاقتصاد العالمي؟





