ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 24/8: وول ستريت تحت الضغط.. عوائد السندات وإنفيديا وإيران ترسم ملامح أسبوع حاسم
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الجمعة الماضية على ارتفاع، لكنها لم تتمكن من محو خسائر الأسبوع، لتنقطع سلسلة المكاسب التي استمرت ثلاثة أسابيع لكل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب، في وقت ظلت فيه عوائد سندات الخزانة قرب أعلى مستوياتها منذ سنوات، وسط تصاعد القلق بشأن التضخم والدين الحكومي الأمريكي ومستقبل السياسة النقدية.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي في جلسة الجمعة بنحو 1%، مضيفًا أكثر من 500 نقطة، فيما صعد كل من ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب بنحو 0.4%.
لكن الصورة الأسبوعية جاءت مختلفة، إذ خسر ناسداك نحو 2.1% خلال الأسبوع، في حين تراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.4%، وهبط داو جونز بنحو 0.9%، مسجلًا خسائر للأسبوع الثاني على التوالي.
وعلى الرغم من التراجع الأسبوعي، لا تزال المؤشرات الأمريكية الرئيسية تحتفظ بمكاسب قوية منذ بداية العام، حيث يرتفع ناسداك بنحو 13%، مقابل مكاسب تقارب 12% لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 و11% لمؤشر داو جونز.
ظل سوق السندات أحد أبرز مصادر الضغط على وول ستريت، بعدما حافظت عوائد سندات الخزانة الأمريكية على مستويات مرتفعة للغاية رغم تدخل وزارة الخزانة لتهدئة التقلبات في سوق الدين.
واقترب العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات بنهاية الجمعة من مستوى 4.74%، بينما دار عائد السندات لأجل 30 عامًا حول 5.28%، بعدما سجل خلال الأسبوع نحو 5.34%، وهو أعلى مستوى له في قرابة عقدين.
وساهمت القفزة في العوائد طويلة الأجل في زيادة الضغوط على أسهم شركات التكنولوجيا والنمو، إذ تصبح تقييمات تلك الشركات أقل جاذبية للمستثمرين عندما ترتفع تكلفة الاقتراض والعائد المتاح على الأصول منخفضة المخاطر.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء بعض السندات طويلة الأجل إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية، في محاولة لتحسين السيولة واحتواء الارتفاع الحاد في العوائد، إلا أن تأثير هذه الخطوة ظل محدودًا، مع استمرار العائد على السندات الثلاثينية أعلى 5.2%.
على الجانب الآخر، شهد سوق العملات المشفرة أسبوعًا استثنائيًا، إذ قفزت البيتكوين خلال تعاملات الجمعة إلى أعلى من 79 ألف دولار للمرة الأولى منذ مايو، قبل أن تتراجع قليلًا إلى منطقة 77 ألف دولار.
وحققت العملة المشفرة مكاسب تقارب 23% خلال الأسبوع، مستفيدة من ضعف الدولار ومخاوف المستثمرين بشأن الديون الحكومية والسياسات التي تستهدف الحد من ارتفاع عوائد السندات.
وانعكس صعود البيتكوين بقوة على الأسهم المرتبطة بسوق العملات الرقمية، إذ سجلت أسهم Robinhood وStrategy وCircle وCoinbase ارتفاعات قوية، وقفز سهم Robinhood بنحو 13% ليأتي بين أكبر الرابحين داخل مؤشر ستاندرد آند بورز 500.
أما أسهم شركات التكنولوجيا السبع الكبرى "Magnificent Seven"، فقد سجلت أداءً متباينًا خلال جلسة الجمعة، مع ارتفاع سهم تسلا بأكثر من 5%.
ومع ذلك، ظلت أسهم التكنولوجيا تحت ضغط واضح على مدار الأسبوع، إذ انخفض قطاع تكنولوجيا المعلومات ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 3%، في ظل ارتفاع عوائد السندات وتجدد المخاوف بشأن التكلفة الضخمة للاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وفي قطاع التجزئة، ارتفع سهم Ross Stores بنحو 4.5% بعدما رفعت الشركة توقعاتها للعام بالكامل مستفيدة من زيادة الطلب على السلع المخفضة.
كما صعد سهم BJ’s Wholesale Club بنحو 5.5% بعدما رفعت الشركة توقعاتها للأرباح خلال 2026، عقب إعلان نتائج فصلية تجاوزت تقديرات المحللين.
كان الذهب من أبرز المستفيدين من اضطرابات أسواق السندات وضعف العملة الأمريكية، إذ ارتفعت العقود الآجلة للمعدن الأصفر الجمعة بأكثر من 2% إلى نحو 4,675 دولارًا للأوقية، لتسجل أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر.
وحقق الذهب مكاسب أسبوعية تجاوزت 5%، فيما بلغت مكاسبه منذ بداية أغسطس نحو 13% بنهاية الجمعة، بدعم من زيادة الطلب على الأصول البديلة والتحوط من مخاطر التضخم والدين الحكومي وضعف الدولار.
واستمرت هذه القوة خلال تعاملات الاثنين، إذ ارتفع الذهب الفوري إلى نحو 4,649 دولارًا للأوقية، مسجلًا أعلى مستوياته منذ أكثر من ثلاثة أشهر، بينما صعدت العقود الأمريكية إلى نحو 4,706 دولارات.
في المقابل، ظل مؤشر الدولار بالقرب من أدنى مستوياته في عدة أشهر، بعدما تضررت العملة الأمريكية من المخاوف المرتبطة بارتفاع الدين الحكومي وسياسة وزارة الخزانة تجاه سوق السندات.
استقرت أسعار النفط قرب مستويات مرتفعة في نهاية الأسبوع الماضي بعدما قفزت بقوة إثر تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض ضغوط اقتصادية جديدة على إيران، في ظل استمرار تعثر الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز بصورة طبيعية.
وتداول خام غرب تكساس الوسيط الجمعة حول 86.85 دولارًا للبرميل، بينما تحرك خام برنت بالقرب من 94 دولارًا.
لكن الأسعار بدأت تعاملات الاثنين على انخفاض ملحوظ بفعل عمليات جني الأرباح، إذ هبط خام برنت بنحو 1.6% إلى 92.84 دولارًا للبرميل، بينما انخفض الخام الأمريكي بنحو 2.3% إلى 85.02 دولارًا.
ورغم التراجع الحالي، تظل مخاطر ارتفاع الأسعار قائمة مع استمرار القيود على حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلى جانب ترقب الأسواق العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
تبدأ وول ستريت جلسة الاثنين نحو استمرار التقلبات والحذر، مع احتمالية تعرض ناسداك وأسهم التكنولوجيا لضغوط أكبر إذا واصلت عوائد السندات ارتفاعها.
وقد يوفر تراجع النفط بعض الدعم للسوق من خلال تخفيف المخاوف التضخمية، لكن هذا العامل قد يتغير سريعًا بعد إعلان تفاصيل العقوبات الأمريكية على إيران.
وفي الوقت نفسه، يمكن أن تستفيد قطاعات دفاعية وأسهم المواد الأساسية من استمرار التقلبات، بينما تظل أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى حساسة بشدة لأي تحرك جديد في العائد على سندات الخزانة.
أما الذهب، فلا تزال صورته الإيجابية مدعومة بضعف الدولار والطلب على الملاذات الآمنة، في حين يمكن أن تحافظ البيتكوين على جزء كبير من مكاسبها الأخيرة، وإن كانت القفزة الحادة التي سجلتها خلال الأسبوع الماضي ترفع احتمالات جني الأرباح على المدى القصير.
وبشكل عام، تدخل وول ستريت أسبوعًا حاسمًا بعد أول خسارة أسبوعية لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك منذ ثلاثة أسابيع، وسط ثلاثة ملفات رئيسية ستحدد الاتجاه القادم للأسواق: العقوبات الأمريكية على إيران، نتائج إنفيديا، ورسائل الاحتياطي الفيدرالي من جاكسون هول.
المزيد من الاخبار
تسوية تاريخية بـ400 مليون دولار.. تيك توك ينهي معركة خصوصية الأطفال في أمريكا

إيران تهدد بإشعال سوق النفط قبل انتخابات أمريكا.. هل تتحول هرمز إلى سلاح اقتصادي؟
سيتي جروب يخفض توقعاته للدولار.. السندات والانتخابات تضغطان على العملة الأمريكية







ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 20/8: وول ستريت تنهي سلسلة خسائر استمرت 3 جلسات.. والسندات والدولار يتراجعان بعد تدخل الخزانة الأمريكية
الدين الأمريكي يتجاوز 40 تريليون دولار لأول مرة.. هل تقترب واشنطن من أزمة مالية؟

حيتان البيتكوين تعود للشراء بعد أشهر من الركود.. هل بدأت دورة صعود جديدة؟








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 19/8: وول ستريت تتراجع للجلسة الثالثة.. والأسواق تترقب محضر الفيدرالي وتطورات هرمز







