ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 3/7: داو جونز يلامس قمة تاريخية بعد بيانات الوظائف.. الذهب يستفيد من ضعف الدولار والنفط يتحرك بهدوء قرب 72 دولارًا
اختتمت الأسهم الأمريكية تعاملات أمس الخميس على أداء متباين، بعدما تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط بيعية قوية محت المكاسب المبكرة التي دعمتها بيانات الوظائف الضعيفة، والتي خففت نسبيًا من مخاوف المستثمرين بشأن احتمال إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة قريبًا.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.1%، بما يقارب 600 نقطة، ليغلق عند مستوى قياسي جديد، مدعومًا بمكاسب قوية في عدد من الأسهم القيادية.
في المقابل، أنهى مؤشر إس آند بي 500 الجلسة قرب مستوى الإغلاق السابق دون تغير واضح، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8% تحت ضغط هبوط أسهم التكنولوجيا والرقائق.
وعلى أساس أسبوعي، حققت المؤشرات الأمريكية الرئيسية مكاسب بنحو 2% لكل منها، رغم قصر أسبوع التداول بسبب عطلة يوم الاستقلال.
وواصل مؤشر داو جونز سلسلة مكاسبه للأسبوع الرابع على التوالي، مستفيدًا من تحسن شهية المستثمرين تجاه الأسهم الدفاعية والقيادية، بينما ظلت أسهم التكنولوجيا أكثر عرضة لجني الأرباح بعد المكاسب القوية التي سجلتها خلال الربع الثاني.
وجاءت بيانات الوظائف الأمريكية لشهر يونيو في صدارة المشهد، بعدما أظهر التقرير إضافة الاقتصاد 57 ألف وظيفة فقط، أي ما يقرب من نصف توقعات الاقتصاديين،
وبأقل كثيرًا من قراءة مايو المعدلة عند 129 ألف وظيفة. وفي المقابل، انخفض معدل البطالة إلى 4.2%، ما جعل التقرير يحمل رسالة مزدوجة للأسواق؛ تباطؤ واضح في التوظيف، لكن دون تدهور حاد في سوق العمل.
ودفعت هذه البيانات المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم بشأن قرارات الفيدرالي المقبلة. فوفقًا لأداة CME FedWatch، تراجعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع يوليو إلى 18%، مقارنة بـ29% في اليوم السابق، كما هبطت توقعات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى 54% بعدما كانت عند 64% قبل صدور تقرير الوظائف.
ويرى محللون أن ضعف نمو الوظائف، رغم كونه عنوانًا سلبيًا للاقتصاد، قد يكون عامل دعم للأسواق إذا دفع بعض أعضاء الفيدرالي الأكثر تشددًا إلى التمهل قبل رفع الفائدة مجددًا.
فكلما أظهرت البيانات تباطؤًا في سوق العمل، تراجعت الضغوط على البنك المركزي للتحرك سريعًا ضد التضخم، وهو ما يمنح الأسهم متنفسًا مؤقتًا.
لكن هذا الدعم لم يكن كافيًا لإنقاذ أسهم التكنولوجيا، إذ تعرض قطاع الرقائق ومصنعي الذاكرة لموجة بيع حادة قادت خسائر ناسداك. وهبط صندوق iShares Semiconductor ETF بنحو 6%، مع تراجع سهم إنتل بنسبة 5%، وهبوط مارفيل تكنولوجي بنسبة 10%، كما انخفضت أسهم إنفيديا وبرودكوم.
كذلك تراجع صندوق Roundhill Memory ETF بنسبة 9%، بينما هبط سهم سانديسك بنسبة 14%، ليكون من أكبر الخاسرين على مؤشري إس آند بي 500 وناسداك.
وتعرض سهم تسلا لضغوط قوية، ليتراجع بأكثر من 7% رغم إعلان الشركة عن تسليمات أعلى من التوقعات خلال الربع الثاني. فقد كشفت الشركة أنها سلمت أكثر من 480 ألف سيارة، متجاوزة توقعات المحللين التي دارت حول 400 ألف سيارة. ومع ذلك، غلبت موجة جني الأرباح على رد فعل المستثمرين، بعدما كان التفاؤل بشأن التسليمات قد انعكس على السهم مسبقًا.
في المقابل، كان سهم أبل من أبرز الرابحين داخل مؤشر داو جونز، بعدما صعد بنسبة 5%، بينما ارتفع سهما ماكدونالدز ووالت ديزني بنحو 4% لكل منهما، ما ساعد المؤشر الصناعي على تحقيق إغلاق قياسي جديد رغم الضغوط التي واجهتها أسهم التكنولوجيا.
وعلى مستوى السندات، استقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 4.49%، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق إلى 4.46% عقب صدور بيانات الوظائف.
وفي أسواق السلع، تحركت أسعار النفط قرب مستويات الإغلاق السابقة، إذ سجلت عقود خام برنت نحو 71.60 دولار للبرميل، بعدما لامست في وقت سابق أدنى مستوياتها منذ أواخر فبراير. كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.2% إلى 68.45 دولار للبرميل.
أما الذهب، فاستفاد من ضعف الدولار وتراجع رهانات رفع الفائدة، لترتفع العقود الآجلة بنسبة 1.3% إلى 4135 دولارًا للأونصة.
كما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الخضراء أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.5% إلى 100.90 نقطة، بينما صعدت بيتكوين إلى نحو 61400 دولار بعد أن كانت قد هبطت خلال الليل إلى قرب 59500 دولار.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
أما بالنسبة لتوقعات اليوم، فإن الأسهم الأمريكية لن تشهد تداولات منتظمة اليوم الجمعة، بسبب إغلاق بورصتي نيويورك وناسداك وأسواق السندات في عطلة يوم الاستقلال، على أن تعود التعاملات في بداية الأسبوع المقبل.
لذلك، من المتوقع أن يتركز اهتمام المستثمرين خلال اليوم على تحركات العقود الآجلة العالمية، والأسواق الآسيوية والأوروبية، إضافة إلى الذهب والنفط والعملات المشفرة التي قد تظل أكثر حساسية لتداعيات بيانات الوظائف الأمريكية.
وقد تميل شهية المخاطرة إلى التحسن عالميًا بعد تباطؤ نمو الوظائف الأمريكية وتراجع احتمالات رفع الفائدة قريبًا، وهو ما ظهر بالفعل في صعود بعض الأسواق الآسيوية وتحسن العقود الآجلة الأمريكية.
لكن استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا والرقائق قد يحد من التفاؤل، خاصة إذا استمر المستثمرون في جني الأرباح بعد مكاسب قوية خلال الربع الثاني.
وعند عودة وول ستريت للتداول، ستكون الأنظار موجهة إلى ثلاثة عوامل رئيسية: اتجاه عوائد السندات بعد بيانات الوظائف، أداء أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بعد موجة البيع الأخيرة، ومدى قدرة مؤشر داو جونز على الحفاظ على زخمه القياسي.
فإذا واصلت العوائد والدولار التراجع، فقد تحصل الأسهم على دعم إضافي، أما إذا عادت الضغوط إلى قطاع الرقائق، فقد يبقى ناسداك الحلقة الأضعف بين المؤشرات الرئيسية.
المزيد من الاخبار








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم2/7: وول ستريت تبدأ النصف الثاني بتراجع.. أسهم الرقائق تضغط على ناسداك وترقب واسع لبيانات الوظائف





.webp)

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 1/7: وول ستريت تختتم أقوى ربع منذ 2020.. التكنولوجيا تقود المكاسب والنفط يتراجع مع ترقب محادثات إيران







ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 30/6: وول ستريت تستعيد بريقها.. داو جونز عند قمة تاريخية والتكنولوجيا تقود عودة ناسداك للصعود








ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 29/6: وول ستريت تنهي أسبوعًا صعبًا.. تأجيل طرح أوبن إيه آي يضغط على أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق
الدولار يبدد رهانات الانهيار.. الأسواق تعيد الثقة للعملة الأمريكية وسط ضغوط الذهب والبيتكوين








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 26/6: وول ستريت عالقة بين قفزة الرقائق وضغوط الكبار.. وناسداك يواصل النزيف للجلسة الرابعة







